فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 46

إن مظاهر هذه الحياة المفعمة بالقوة و الإنتاج ، لا تعد شيئا مذكورا بالنسبة إلى الحياة الإلهي الواسعة ، بل هى أثر ضئيل من أعمال الحى الذى لا يموت ، الحى الذى ينفخ من روحه في الموات فيهتز ، وفى الجماد فيتحرك ."إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأنى تؤفكون""الله لا إله إلا هو الحي القيوم"العلم الله تعالى عليم بكل شئ ، لم يسبق معرفته جهل ، ولا يعدو عليها نسيان ولا يمكن أن تخالف الواقع. وعلمه محيط بالأمس و اليوم و الغد ، بالظاهر و الباطن ، بالدنيا و الآخرة."قال فما بال القرون الأولى * قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى". انه علم يشرق على كل شئ ، فيجلى بواطنه و خوافيه ، ويكشف بداياته و نهاياته ، ويكتنه ذاته و صفاته. فالمشهود و الغيب لديه سواء ، و القريب و البعيد و القاصى والدانى."إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه". والعلم الإلهي يشرف على كل شئ إشرافا تاما ، ويهيمن على أطوار الموجودات - ما يحس منها وما يتوهم - هيمنة كاملة. ص _036

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت