أما هذه الكرات الغليظة الحجم، الحى منها والميت. المضىء منها والمعتم فهى معلقة لا تسقط.. سائرة لا تقف..! كل في دائرته لا يعدوها. وقد يصطدم المشاة والركبان على أرضنا وهم أصحاب بصر وعقل.. أما هذه الكواكب التى تزحم الفضاء فإنها ـ لا تزيغ ولا تصطدم ."والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم * والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم * لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون"من هيمن على نظامها وأشرف على مدارها؟ بل من الذى أمسك بأجرامها الهائلة، ودفعها تجرى بهذه القوة الفائقة؟ إنها لا ترتكز في علوها إلا على دعائم القدرة.. ولا تطير إلا بأجنحة أعارها لها القدير الأعلى."إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا". أما كلمة الجاذبية فدلالتها العلمية كدلالة حرف (س) على المجهول ، أنها رمز لقوانين تصرخ باسم الله ،لكن الصم لا يسمعون ، ويسمى هذا الدليل دليل الحركة. ( د ) لا شك أن لوجود كل واحد منا بداية معروفة. فنحن قبل ميلادنا لم نكن شيئا يذكر"هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا". وعناصر الكون الذى نعيش فيه كذلك . لها بداية معروفة. وعلماء الجيولوجيا يقدرون لها أعمارا محدودة مهما طالت فقد كانت قبلها صفرا. ص _019