فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 46

وكان هناك ظن بأن المادة لا تفنى، اعتمد عليه فريق من الناس في القول بقدم العالم وما يتبع هذا القدم الموهوم من أباطيل. على أن تفجير الذرة هدم هذا الظن ولو لم يتم تفجيرها ما قبلنا هذا الظن على أنه حقيقة ثابتة. فإن المفتاح الذى يفتح على العالم أبواب الفناء، ليس من الضرورى أن يضعه الله في أيدى العلماء. وعدم اهتداء الناس إلى ما يدمر مادة الكون، لا يعنى أن مادة الكون غير قابلة للدمار والفناء. ولم لا يكون ذلك حصانة، أقامها القدر الأعلى ، حتى يمنع العالم من الانتحار؟ إننا جازمون بأن وجودنا محدث لأن تفكيرنا وإحساسنا يهدينا لذلك. وغير معقول أن يتطور العدم إلى وجود تطورا ذاتيا. أنه إذا وقعت حادثة لم يدر فاعلها.. قيل: أن الفاعل مجهول ولم يقل أحد قط أنه ليس لها فاعل.. فكيف يراد من العقلاء أن يقطعوا الصلة بين العالم وربه ؟ إننا لم نكن شيئا فكنا. فمن كوننا؟"قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون"ويسمى هذا دليل الحدوث. ما قاله علماء الغرب وقد شرح"لابلاس"دليل الحركة الكونية ، وأبان قوة هذا الدليل في حسم الشبهات التى يثيرها الجاحدون فقال:"أما القدرة الفاطرة فقد عينت جسامة الأجرام الموجودة في المجموعة الشمسية وكثافتها، وثبتت أقطار مداراتها، ونظمت ص _020"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت