بأن هذا الترتيب لم يتم وحده وأن هذه الإعداد النافع لابد قد نشأ عن تقدير وحكمة. وأشرف عليه فاعل يعرف ما يفعل. والناظر في الكون وآفاقه ، والمادة وخصائصها، يعرف أنها محكومة بقوانين مضبوطة شرحت الكثير منها علوم الطبيعة والكيمياء والنبات الحيوان والطب.. وأفادت منها الناس أجمل الفوائد. وما وصل إليه علم الإنسان من أسرار العالم ، حاسم في إبعاد كل شبهة توهم أنه وجد كيفما اتفق. كلا. إن النظام الدقيق المختفى في طوايا الذرة مطرد فيما بين أفلاك السماء الرحبة من أبعاد:"تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا * وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا"."الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون * وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون". في القرآن الكريم آيات شتى، تقرر هذا الدليل ، ويسمى دليل العناية. (جـ) هل فكرت في هذه السيارات المنطلقة ـ أعنى هذه الكواكب التى تخترق أعماق الجو ـ والتى تلتزم مدارا واحدا لا تنحرف عنه يمينا ولا يسارا، وتلتزم سرعة واحدة لا تبطئ فيها ولا تعجل. ثم ترتقبها في موعدها المحسوب فلا تختلف عنه أبدا؟ إن الكرة تنطلق من أقدام اللاعبين ثم لا تلبث أن تهوى بعد تحليق. ص _018