فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 19

المبحث السادس

نواقض الشهادتين

تكلم علماء الإسلام في كل مذهب على نواقض الإسلام في كتب الفقه في حكم المرتد، وما تحصل به الردة، وبالغ بعضهم في سرد الأمثلة التي تحصل بها الردة نعوذ بالله، وقد بلغت عددًا من المئين ما بين فعل وترك، لكن الشيخ محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله تعالى لخصها في عشرة نواقض، مذكورة في مجموعة التوحيد وغيرها، وإنما يهمنا هنا أن نذكر بعض الخصال التي ينافي فعلها كلمتي التوحيد، ولا يحصل الأمر المرتب على فعلهما والنطق بهما فمن ذلك:

1.إنكار خلق الله تعالى لبعض الموجودات، أو إسناد بعض التدبير والتصرف إلى الطبيعة والصدفة، فإن ذلك طعن في الرب تعالى، وذلك ينافي اعتقاد المسلمين إثبات كمال التصرف لله وحده، وأنه لذلك هو المستحق للعبادة.

2.إنكار شيء من صفات الكمال لله عز وجل، كالعلم والحياة والقيومية والجبروت والسمع والبصر، فإن ذلك غاية التنقص الذي ينافي استحقاق الرب للإلهية، وهكذا إثبات شيء من النقائص التي نزه الله نفسه عنها، كالسنة والنوم والنسيان والظلم والولد والشريك ونحوها فإن ذلك ينافي الكمال الذي استحق به الله تعالى العبادة من جميع الخلق.

3.وصف بعض المخلوقات بشيء من خصائص الخالق كعلم الغيب وعموم الملك، وكمال التصرف في الكون، والقدرة على الخلق والإيجاد بدون إدارة الله، فإن هذا تشريك مع الله لهذا المخلوق، ورفع له إلى مرتبة الخالق، وذلك غاية التنقص لله تعالى.

4.نفي استحقاق الرب عز وجل لكل العبادات أو لبعضها كاعتقاد أنه تعالى لا يخشى ولا يدعى ولا يستحق أن يستعان به، أو لا أهمية لذلك أو لا فائدة فيه، وهكذا حكم من سخر ببعض العبادات، أو استهزأ بالمصلين أو المتمسكين بأي نوع من أنواع الطاعة، فإن ذلك انتقاد للشرع، وهو ينافي الشهادتين.

5.من اعتقد أن أحدًا من الناس يسوغ له اتشريع والتقنين ووضع الأحكام التي تغير الشرع، كإباحة الزنا أو الربا، وإبطال العقوبات الشرعية، كقتل القاتل وقطع السارق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت