فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 19

وإبطال الزكاة، وتغيير الفرائض أو أي نوع من أنواع العبادات، وهكذا التحاكم إلى غير شرع الله والحكم بغير ما أنزل، فمن اعتقد ذلك أو نحوه فقد اعترض على الرب في شرعه، وزعم أنه ناقص أو غير ملائم، أو أن غير حكم الله أحسن من حكمه، وذلك غاية التنقص فلا يجتمع مع التوحيد الخالص.

6.صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله تعالى، وهو شرك القبوريين في هذه الأزمنة، فمن دعا ميتًا أو رجاه أو علق قلبه به أو أحبه كحب الله أو انحنى له أو خشع وخضع عند القبر ونحوه، أو طاف به أو ذبح له أو نحو ذلك من أنواع العبادة فقد أبطل شهادته أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وقد سبق شيء مما يتعلق بمعنى الإلهية والعبادة وما يدخل فيها.

7.موالاة أعداء الله ومحبتهم وتقريبهم، ورفع مقامهم، واعتقاد أنهم على حق أو أنهم أولى بالتبجيل والاحترام من المسلمين، وسواء كانوا من أهل الكتابين أو من الوثنيين أو الدهريين، فإن طاعتهم وتوقيرهم وإعزازهم يوحي بأنه على صواب، وأن المسلمين المخالفين لهم ضالون خاطئون، أو يدل احترامهم على تعظيم دنياهم أو علومهم الدنيوية، وكل ذلك ينافي حقيقة الشهادة.

8.الطعن في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم أو في شريعته، أو تكذيبه أو دعوى خيانته أو كتمانه لما أوحي إليه، وكذا إظهار سبه أو عيبه أو التهكم بسيرته أو شيء من أعماله أو أحواله أو تصرفاته ونحو ذلك مما يدل على إنكار رسالته في الباطن، فإن الطعن فيه طعن في الرب تعالى فهو الذي أرسله وحمله هذه الرسالة، وذلك يناقض كلمتي الشهادتين.

9.الطعن في القرآن الذي هو كلام الله تعالى، كدعوى المشركين أنه سحر أو شعر أو أساطير الأولين، أو أنه مفترى مكذوب، وكذا من زعم أنه قول البشر، أو نفى إعجازه أو حاول معارضته بمثله، وأن ذلك ممكن أو كذب ببعض ما اشتمل عليه، أو أنكر بعض السور أو الآيات المنقولة بالتواتر أو نحو ذلك، فإنه كافر مكذب لله ورسوله، وذلك يناقض كلمة التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت