الصفحة 17 من 20

وقلنا: إنه بدعة، لأنه لا أصل له فيالكتاب والسنة وعمل السلف الصالحوالقرون المفضلة، وإنما حدث متأخرًابعد القرن الرابع الهجرى، أحدثهالفاطميون الشيعة، قال الإمام أبوحفص تاج الدين الفاكهاني رحمه الله: أما بعد:فقد تكرر سؤال جماعة من المباركين عنالاجتماع الذي يعمله بعض الناس فيشهر ربيع الأول ويسمونه المولد - هلله أصل في الدين، وقصدوا الجواب ضمنذلك مبينًا والإيضاح عنه معينًا،فقلت وبالله التوفيق: لا أعلم لهذاالمولد أصلًا في كتاب ولا سنة ولاينقل عمله عن أحد من علماء الأمةالذين هم القدوة في الدين ،المتمسكون بآثار المتقدمين ، بل هوبدعة أحدثها البطالون ، وشهوة نفساغتنى بها الأكالون 65.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهالله: وكذلك ما يحدثه بعضالناس، إما مضاهاة للنصارى في ميلادعيسى صلى الله عليه وسلم، وإما محبةللنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا..من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليهوسلم عيدًا مع اختلاف الناس في مولده، فإن هذا لم يفعله السلف ولو كان هذاخيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلفرضي الله عنهم أحق به منا، فأنهمكانوا أشد محبة للنبي صلى الله عليهوسلم وتعظيمًا له منا، وهم على الخيرأحرص وإنما كان محبته وتعظيمه فيمتابعته وطاعته واتباع أمره وإحياءسنته باطنًا وظاهرًا ونشر ما بعث بهوالجهاد على ذلك بالقلب واليدواللسان فإن هذه طريقة السابقينالأولين من المهاجرين والأنصاروالذين اتبعوهم بإحسان 67 انتهى ببعض اختصار.

وقد ألف في إنكار هذه البدعة كتبورسائل قديمة وحديثة وهو علاوة علىكونه بدعة وتشبها فإنه يجر إلى إقامةموالد أخرى كموالد الأولياءوالمشائخ والزعماء، فيفتح أبواب شركثيرة.

2-البدع في مجالالعبادات والتقرب إلى الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت