البدعالتي أحدثت في مجال العبادات في هذاالزمان كثيرة - والأصل في العباداتالتوقيف فلا يشرع شيء منها إلابدليل، وما لم يدل عليه دليل فهو بدعةلقوله صلى الله عليه وسلم: (من عملعملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) 68.
والعبادات التي تمارس الآن ولا دليلعليها كثيرة جدًا، منها:
الجهر بالنية للصلاة: بأنيقول نويت أن أصلي لله كذا وكذا، وهذهبدعة لأنه ليس من سنة النبي صلىالله عليه وسلم ولأن الله تعالى يقول: (قُلْأَتُعَلّمُونَ اللّهَ بِدِينِكُمْوَاللّهُ يَعْلَمُ مَا فِيالسّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِوَاللّهُ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) 69
والنية محلها القلب ، فهي عمل قلبي لاعمل لساني، ومنها الذكر الجماعي بعدالصلاة ، لأن المشروع أن كل شخص يقولالذكر الوارد منفردا ، ومنها طلب قراءةالفاتحة في المناسبات وبعدالدعاء وللأموات، ومنها إقامةالمآتم على الأموات وصناعةالأطعمة واستئجار المقرئين يزعمونأن ذلك من باب العزاء أو أن ذلك ينفعالميت وكل ذلك بدع لا أصل لها وآصاروأغلال ما أنزل الله بها من سلطان .
ومنها الاحتفال بالمناسباتالدينية كمناسبة الإسراءوالمعراج ومناسبة الهجرة النبوية وهذاالاحتفال بتلك المناسبات لا أصل لهفي الشرع ، ومن ذلك ما يفعل في شهررجب كالعمرة الرجبية وما يفعلفيه من العبادات الخاصة به كالتطوعبالصلاة والصيام فيه خاصة، فإنه لاميزة له على غيره من الشهور لا فيالعمرة والصيام والصلاة والذبحللنسك فيه ولا غير ذلك.
ومن ذلك الأذكار الصوفية بأنواعها.كلها بدع ومحدثات لأنها مخالفةللأذكار المشروعة في صيغها وهيئاتهاوأوقاتها.