فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 11

أثبت فيه كل ما نفاه المؤلف السابق بغاية الإقناع، والأدب الجم، والأسلوب الحكيم، والحجج المقنعة، استنادًا على الكتاب والسنة الصحيحة، والأقوال المعتمدة عن كبار علماء المسلمين من مختلف العصور، وأثبت فيه أن السلفية ليست فرقة واحدة، بل هي فرق متعددة.

ولم أجد فيه كلمة نابية (خلافًا لما نجده عند بعض إخواننا السلفيين، وإخواننا غير السلفيين غفر الله للجميع) فحق للكتاب الرواج، والنفع العام للناس.

والله أسأل للأخ المؤلف الصحة والعافية، وأن يكتب له التوفيق والخير.

وكذلك كتاب"العقيدة السلفية، والرد على المنحرفين عنها"تأليف الأخ الطيب عمر بن الحسين الجكني، وفيه كلام طيب، ومناقشات علمية مفيدة، كتبت بروح توافقية، وما أحوجنا إلى التوافق بين المسلمين.

والسلفية اليوم بالجملة تنكر كل ما جاء مخالفًا لما كان عليه المسلمون في العهود الأولى، مما اخترع في العقائد، والفقه (من التقليد الأعمى، والعصبية المذهبية) ، وما وجد عند المتصوفة من عقائد، أمثال: وحدة الوجود، وإسقاط التكاليف، وإباحة أنواع من المنكرات، وتعطيل العبادات، وعلى الأخص عند مشايخهم الكبار.

ولذلك فإن السلفيين ينكرون كل ما نسب إلى الشاذلية بأنواعها المتعددة، وما ينسب إلى الجشية الهندية، والقادرية (بعد الشيخ عبدالقادر الجيلاني(ت 561هـ ) ) ، والرفاعية (بعد الشيخ أحمد الرفاعي) ، والتجانية وكتب مؤسسها أحمد التجاني (ت 1230هـ) وخلافاته، وكلها نشهد لهم بضلالها دينًا وسياسة.

وقد تجنب السلفيون كل ما علق بالصفات الإلهية، والعقائد في منطق الفلاسفة اليونان، ووثنيات الرومان، والفلسفات الأخرى، وعلم الكلام، وكل أقوال القدرية، وهم المعتزلة منكري القدر الذين سموا علم التوحيد بعلم الكلام، واعتمد السلفيون على رفض التأويل، مكتفين بما صح من كلام عربي مبين، وردوا كلام الجبرية بأنها ضلال ومحال، والجهمية والماتريدية ومن تبعهم من الأشاعرة المتأخرين.

أما الأوائل من الأشاعرة فليسوا كذلك، وكتاب"الإبانة"لأبي الحسن الأشعري السلفي بل الحنبلي شاهد على ذلك، والغلط هو عند المتأخرين، لأنه من أكبر الانحرافات عن العقيدة في منهج الاستدلال الصحيح الاعتماد على ما أحدثه علماء الكلام بعد نزول القرآن، وورود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت