فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 11

الأحاديث، لأن الواجب اتباع كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقول الأشاعرة منه خليط بين الحق والباطل، بينما العقيدة تعتمد على الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح.

والسلفيون ومن كان قبلهم يعملون بخبر الواحد، ويأخذون به، خلافًا لمن زعم أنه لا يؤخذ به في العقيدة، مع أنه في الواقع يعمل به مستدلين بالآيات والأحاديث الكثيرة، التي تجاوزت العشرات، بل وبعهد النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وأهل السنة والجماعة وفي مقدمتهم السلفيون يأخذون بخبر الواحد في العقيدة، وهو عندهم يفيد العلم، وفي الفقه قد يفيد الظن عند التعارض، وهو معمول به بإجماع أهل الفقه.

خاتمة

أقول: هذه هي السلفية بمفهومها القديم، وواقعها المعاصر بالجملة، وأنا أعلم أن إخواني خصوم السلفية لن يعجبهم قولي، لأنه لم يعطهم ما فهموه عنها .. ، ويريدون مني المزيد لأنني -في ظنهم- أعرف منهم بأمورها وخفاياها.

وكذلك ما أظنه يعجب بعض إخواني السلفيين الذين نشأت معهم وبينهم، ولعلي قدمت لهم في مطبوعاتي الكثير الكثير، مما اعتمدوا عليه في دعوتهم، وكأنهم يريدون مني أن أنتصر لما هم عليه ...

ولكن الحق أقررت، وقدمت ما علمت وما ظننت أنه النافع المفيد في سبيل جمع أمة الإسلام على الحق.

وإنني لم أقل إلا ما علمت أنه الصدق.

وسبق لي في"المؤتمر الثامن للوحدة الإسلامية المنعقد بطهران (15 ربيع الأول 1416هـ = 11/ 8/1995م) أن دعوت جميع العاملين في شأن الدعوة إلى الوحدة الإسلامية، إلى التمسك بالقاعدة الذهبية التي سبقني بها العلامة ابن قيم الجوزية، وتبعه فيها السيد محمد رشيد رضا، وشيخنا محمد بهجت البيطار، ونسبت إلى أستاذنا الإمام حسن البنا (ت 1368هـ) ، وهي:"

نتعاون فيما اتفقنا عليه، (وينصح) بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه

مع رعاية أسباب التقريب والبعد عن إثارة كوامن الحقد .. ، لتحقيق التقريب المنشود لدى أهل الخير من الطرفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت