الصفحة 35 من 112

المشكلة كانت واحدة من اهم المشكلات التي كثر فيها الخلاف، ومن الواضح أن الارتباط بين هذين النوعين من التوحيد ليس على اطلاقه، إن ابن تيمية قد ناقش انواع التوحيد التي ذكرناها في كتبه وخاصة في المجلدات الثلاثة الأولى من مجموعة فتاويه المطبوعة، وقد حاول أن يثبت هذه الانواع من التوحيد بأدلة من القرآن والسنة، الا أنه لم يقسم التوحيد تقسيما حاسما، كما سنرى عند ابن عبد الوهاب، وانما كان يذكر في بعض المواضع نوعين من التوحيد، مثل توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية [1] ، ويذكر في مناطق أخرى من فتاويه توحيد العبادة [2] ، ثم يناقش ما اسماه بتوحيد الصفات أو"التوحيد في الصفات" [3]

هذا التصور الذي قدمه ابن تيمية لعلم التوحيد هو الذي قامت على أكتافه، عقيدة السلفية الوهابية، الا أن تصورهم يمثل مرحلة متقدمة بالنسبة إلى ما قدمه ابن تيمية، وفيما يلى، نستعرض تصور محمد بن عبد الوهاب لهذه الانواع من التوحيد التي مرت بنا آنفا.

(1) ابن تيمية، السابق، ج2ص37

(2) ابن تيمية، السابق، ج3ص37

(3) ابن تيمية، السابق، ج3ص3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت