العقيدة، وحاول المؤلف أن يكتشف الأسباب التي أدت الى نفرة بعض المسلمين عن الدعوة الوهابية وقد أفاد المؤلف من هذه الناحية الأخيرة وهذه القضية طالما أهملها الكثيرون من الباحثين المؤيدين للدعوة الوهابية.
24 -الجزيرة العربية في عصر الشيخ محمد بن عبد الوهاب، لحسين خلف الشيخ خزعل، الطبعة الثالثة، سنة 1392هـ/1972م مطابع دار الكتب بيروت وطبع لأول مرة سنة 1968م.
ثانيا: المجموعة الثانية من المصادر والمراجع
وهي المؤلفات والابحاث والرسائل التي كتبها خصوم الدعوة السلفية الوهابية هذه المجموعة يمكن ان نقسمها إلى قسمين.
القسم الأول: وهو مؤلفات ورسائل خصوم الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذين عاصروه، وهذا القسم معظمه مفقود ومن الصعب الحصول عليه، ويقول المستشرق فاسيلييف في هذا الصدد"إن العثور على مؤلفات خصوم الوهابية الآن أصعب بكثير مما في السابق" [1] ، وقد ذكر هذا المستشرق رسالتين في رد محمد بن عبد الوهاب، الأولى لمحمد بن عفالق الحنبلي الاحسائي، والثانية وهي معنونة بـ"المشكلات المضية ردا على ابن عبد الوهاب"لابن السويدي قال عنهما أنهما مازالتا محفوظتين في مكتبة"توبينغين" [2] ،"في ألمانيا"وفيما يتعلق بهذا القسم من المصادر فهناك كتاب للشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي أخ الشيخ محمد بن عبد الوهاب بعنوان"الصواعق الإليهة في الرد على الوهابية"وهو مطبوع ومتوفر في معظم المكتبات وقد طبع في مصر بعد سنة 1128هـ، على ما يقوله الاستاذ مسعود الندوي [3] ، وبالنسبة لهذ الكتاب فهناك مشكلات تواجه الباحث ومن هذه المشكلات، ما يُقال من أن الشيخ سليمان رجع عما كتبه في هذا الكتاب، ومنها أن بعض الباحثين كالاستاذ مسعود الندوي يشككون في مدى صحة تسمية الكتاب بهذا الاسم، ويقول ان لقب الوهابية لم يكن معروفا آنذاك [4] ، وبالنسبة لهاتين المشكلتين ربما أمكن للباحث المتبصر ان يتغلب عليها بعد التمحيص والنقد وخاصة المشكلة الاولى وهي المتعلقة بما يروي عن الشيخ سليمان نفسه مما يشير إلى أنه رجع عن معارضته للدعوة ويمكن مقارنة الرسالة التي وردت في بعض الكتب [5] ، والتي يقال انه كتبها لبعض دعاة الحركة الوهابية، يمكن مقارنة هذه الرسالة واسلوب كتابتها بما جاء في كتابه"الصواعق إلالهية"ومن ثم معرفة مدى توافق الاسلوبين لمعرفة ما قيل عن رجوع الشيخ سليمان عن رأيه السابق أما المشكلة الثانية وهي المتعلقة بعنوان
(1) ابي حامد، السابق، ص 9
(2) ابي حامد مرزوق، السابق، ص9
(3) مسعود الندوي، محمد عبدالوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه، ترجمة وتعليق عبدالعليم عبدالعظيم البستوي، مراجعة وتقديم محمد تقيالدين الهلالي، الرياض جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية 1984م هامش ص 215، أما الطبعة التي اطلعت علها، فقد طبعت بمطيعة نخبة الا خبار بالعراق لصاحبها محمد رشيد سنة 206 وقد نشر الكتاب بعد ذلك بمطبعة الحقيقة في تركيا سنة1986م
(4) مسعود الندوي، السابق، ص 215
(5) انظر"القول الفصل"ص 152 حيث وردت فيه الرسالة