الصفحة 13 من 84

وفي سنن أبي داود من حديث جبير بن مطعم قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، نهكت الأنفس وجاع العيال وهلكت الأموال ، استسقِ لنا ربك، فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سبحان الله سبحان الله فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه فقال:"ويحك ! أتدري ما الله ؟ إن شأن الله أعظم من ذلك، إنه لا يستشفع به على أحد من خلقه، إنه لفوق سماواته على عرشه وإنه عليه كهكذا، وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب"، وقد ساق الذهبي هذا الحديث في كتاب العلو من رواية بن إسحاق ثم قال: هذا حديثٌ غريبٌ جدًا وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند وله مناكير وعجائب، والله أعلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"هذا أم لا والله عز وجل ليس كمثله شيء جل جلاله وتقدست أسماؤه ولا إله غيره"، والاطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرحل فذاك صفة للرحل وللعرش، ومعاذ الله أن نعده صفة لله عز وجل، ثم لفظ الأطيط لم يأتِ به نص ثابت .

وقولنا في هذه الأحاديث: إننا نؤمن بما صحّ منها وبما اتفق السلف على مراده وإقراره، كما في إسناده فقال: واختلف العلماء في قبوله وتأويله فإننا لا نتعرض له بتعزيز بل نرويه في الجملة، ونبينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت