الصفحة 12 من 84

وفي الصحيحين قصة المعراج وهي متواترة وتجاوز النبي صلى الله عليه وسلم سماء سماء حتى انتهى إلى ربه تعالى فقربه وأدناه وفرض عليه خمسين صلاة، فلم يزل يتردد بين موسى وبين ربه ينزل من عند ربه إلى موسى فيسأله كم فرض عليك فيخبره، فيقول: ارجع إلى ربك فسله التخفيف، وذكر البخاري في كتاب التوحيد من صحيحه من حديث أنس حديث الإسراء وقال فيه: ثم علا به - يعني جبرائيل - فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله حتى جاوز سدرة المنتهى وأدنى الجبار رب العزة، فتدلى حتى كان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إليه فيما أوحى خمسين صلاة كل يوم وليلة، ثم هبط حتى بلغ موسى فاحتبسه موسى فقال: يا محمد ماذا عهد إليك ربك، قال: عهد إليّ خمسين صلاة كل يوم وليلة، قال: إن أمتك لا تستطيع فارجع فليخفف عنك ربك عنهم، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى جبرائيل كأنه يستشيره في ذلك، فأشار إليه جبرائيل أن نعم إن شئت فعلا به إلى الجبار تبارك وتعالى وهو مكانه، يارب خفف عنا، وذكر الحديث .

ولما حكم سَعْد بن معاذ في بني قريضة بأن تقتل مقاتلهم وتسبى ذريتهم وتغنم أموالهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة أرقعة"، وفي لفظ: من فوق سبع سموات، وأصل القصة في الصحيحين، وهذا السياق لمحمد بن إسحاق في المغازي .

وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد قال: بعث الله علي بن أبي طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبه في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها.. قال: فقسمها بين أربعة: عيينة بن حصن بن بدر، والأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع: إما علقمة وأما عامر بن الطفيل، قال رجل من أصحابه: (كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء) ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحًا ومساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت