وفي هذا الحديث مسألتان: أحدهما قول الرجل لغيره أين الله، وثانيهما: قول المسؤول في السماء فمن أنكر هاتين المسألتين فإنما ينكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك قال: كانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: زوجكنّ أهاليكنّ وزوجني الله من فوق سبع سموات. وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما خلق الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش أن رحمتي تغلب غضبي، وفي لفظ آخر كتب في كتابه على نفسه، فهو موضوع عنده، وإن رحمتي تغلب غضبي، وفي لفظ: فهو مكتوب عنده فوق العرش.
وهذه الألفاظ كلها في صحيح البخاري وفي صحيح مسلم عن أبي موسى قال: قام فينا رسُول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال: إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يحفظ القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يتعاقب فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي، فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون. وعن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من اشتكى منكم أو اشتكى أخ له فليقل ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء، اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين، انزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجيع فيبرأ"، أخرجه أبو داود.