الصفحة 14 من 84

وهذا الحديث إنما سقناه لما فيه مما تتواتر من علو الله فوق عرشه مما يوافق آيات الكتاب، وفي سنن أبي داود ومسند الإمام أحمد من حديث العباس بن عبد المطلب قال: كنت جالسًا بالبطحاء في عصابة فيهم رسُول الله صلى الله عليه وسلم فمرت سحابة فنظر إليها فقال:"ما تسمون هذه"، قالوا: السحاب. قال:"والمزن"، قالوا: والمزن. قال:"والعنان"، قالوا: والعنان، قال:"هلا تدرون ما بعد ما بين السماء والأرض"، قالوا: لا ندري، قال:"إن بعد ما بينهما إما واحدة وإما اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، ثم السماء فوق"، كذلك حتى عد سبع سموات. ثم فوق السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أضلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهم العرش أسفله وأعلاه ما بين سماء إلى سماء، ثم الله عز وجل فوق ذلك، وليس يخفى عليه شيء من أعمال بني آدم.

وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي هريرة: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء أعجمية فقال: يا رسُول الله: إن عليه رقبة مؤمنة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أين الله"، فأشارت بإصبعها السبابة إلى السماء، فقال لها:"من أنا"، فأشارت باصبعُها إلى رسُول الله صلى الله عليه وسلم وإلى السماء - أي أنت رسول الله - فقال:"أعتقها".

وفي جامع الترمذي عن عبد الله بن عمرو ابن العاص أن رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الراحمون يرحمهم الراحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت