فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 219

""""""صفحة رقم 53""""""

قال انه يحبه وإن غلا فيه وأشرك به إذا لم يتبعه فان الله لا يحبه بل إذا خالفه أبغضه بحسب ذلك ) ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون ( ) وما ربك بظلام للعبيد ( فالزيارة للقبور التي شرعها الرسول هي من جنس الصلاة على الجنائز سواء كان الداعي فاضلا أو مفضولا فليس المقصود بها الخضوع للميت والتواضع له كما يقصد بتصديق الأنبياء وطاعتهم ولا شرعت لكون المزور ذا جاه عند الله ومنزلة بل هي مشروعة في حق كل مؤمن وجائز أيضا زيارة قبر الكافر لتذكر الموت ولكن شاع لفظ الزيارة في المعنى الأول عند كثير من المتأخرين ولم يكن هذا معروفا في السلف وما صاروا يفهمون من إطلاق اللفظ بزيارة قبور الأنبياء والصالحين إلا أنها زيارة لقبورهم لعظم قدرهم وجاههم وعلو منزلتهم عند الله كما تزور النصارى قبور من يعظمونه وكما يتوجهون إلى صورته المصورة ويتشفعون به

ومن هؤلاء من يظن أن القبر إذا كان في مدينة أو قرية فانهم ببركته يرزقون وينصرون وأنه يندفع عنهم الأعداء والبلاء بسببه ويقولون عمن يعظمونه إنه خفير البلد الفلاني كما يقولون السيدة نفيسة خفيرة مصر القاهرة وفلان وفلان خفراء دمشق أو غيرها وفلان خفير حران أو غيرها وفلان وفلان خفراء بغداد أو غيرها ويظنون أن البلاء يندفع عن هذه المدائن والقرى بمن عندهم من قبور الصالحين أو الأنبياء ثم قد يكون في البلد من قبور الصحابة والتابعين من هو أفضل من ذلك الذي جعلوه خفيرا كما أن فيهم من الصحابة والتابعين وغيرهم من هو أفضل من نفيسة بكثير وبدمشق من الصحابة والتابعين من هو أفضل من بعض من يجعلونه خفيرا أو يقصدون الدعاء عند قبره كاربعة في باب الصغير وكرسلان التركماني وغيرهم وقد نزل عدو كافر بالبلد فتمثل له الشيطان بصورة ذلك الخفير وأنه يضربه بعكازه أو غيره ويقول ارحل من عندي فيرحل ذلك الملك الكافر لما رآه فيظن أولئك أن نفس الشيخ الميت أو سره أتاه فدفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت