""""""صفحة رقم 40""""""
آخر ومعلوم أن زيارة القبور بهذا القصد وعلى هذا الوجه ليست من شريعة الإسلام بل من دين المشركين والمعطلين والرسول لم يشرع مثل هذا لأمته ولا فعله أصحابه ولا التابعون لهم باحسان ولا استحبه أحد من أئمة المسلمين بل النصوص المستفيضة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تنهى عما قد يفضي إلى هذا فكيف إلى هذا فانه ( صلى الله عليه وسلم ) لعن الذين يتخذون قبور الأنبياء مساجد يحذر ما فعلوا وقال إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني أنهاكم عن ذلك وخص بيته بان قال لا تتخذوا قبري عيدا وفي رواية بيتي عيدا وقال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فاذا كان قد حرم أن تتخذ مسجدا يعبد الله فيها لئلا يفضي إلى دعائه فكيف إذا كان المقصود بالزيارة هو دعاء صاحب القبر وذلك هو المقصود بالسفر إلى قبره وقد قال تعالى ) ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون ( والمشرك يقصد فيما يشرك به أن يشفع له أو يتقرب بعبادته إلى الله أو يكون قد أحبه كما يحب الله والمشركون بالقبور توجد فيهم الأنواع الثلاثة قال الله تعالى ) ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ( الآية وقال تعالى ) والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ( وقال تعالى ) ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ( وقال تعالى ) قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا ( إلى قوله ) محذورا ( وقوله تعالى ) قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير (