فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 219

""""""صفحة رقم 39""""""

( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال إنا معشر الانبياء ديننا واحد وقال تعالى ) يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا ( الآية إلى قوله ) إن هذه أمتكم أمة واحدة ( قال عامة المفسرين على ملة واحدة وعلى دين واحد وقد قال تعالى ) وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ( إلى قوله ) ولتنصرنه ( فأمر متقدمهم أن يؤمن بمتأخرهم كما أمر متأخرهم أن يؤمن بمتقدمهم فكل ما شرع في وقت لا يكون مقصوده معاداة للأنبياء كما لا يكون مقصوده شركا فان الله لم يشرع الشرك قط ولا شرع معاداة الأنبياء قط لكن من تمسك بالمنسوخ مع علمه بأنه منسوخ يكون مكذبا ثم معاداة الانبياء ومعاندتهم هي كفر بهم وتكذيب لهم

فأين في كتاب الله وسنة رسوله أنه يستحب السفر لمجرد زيارة قبورهم أو قبور غيره حتى يكون مخالف ذلك مخالفا لذلك النص ولو قدر أنه خالف نصا لم يبلغه أو رجح غيره عليه لم يكن ذلك معاداة لهم ولا معاندة ولكن الجهال وأهل الضلال يظنون أن السفر إلى قبورهم من حقوقهم التي تجب على الخلق وأنها من الإيمان بهم أو يظنون أن زيارة قبورهم من باب التعظيم لهم وتعظيم أقدارهم وجاههم عند الله وأن الزائر إذا دعاهم وتضرع لهم وسألهم حصل مطلوبه إما بشفاعتهم له وإما لمجرد عظم قدرهم عند الله يعطي سؤاله إذا دعاهم وأما أن يقول يفيض على الداعي من جهتهم ما يطلب من غير علم منهم ولا قصد كشعاع الشمس الذي يظهر في الماء وبواسطة الماء يظهر في الحائط وإن كانت الشمس لا تدري بذلك فهذا قول طائفة من المتفلسفة المنتسبين إلى الملل وقد ذكره صاحب الكتب المضنون بها على غير أهلها وغيره كما بسط الكلام على ذلك في موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت