فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 219

""""""صفحة رقم 31""""""

وفي سنن أبي داود عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنتم فان صلاتكم تبلغني وفي سنن سعيد بن منصور أن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب رأى رجلا يختلف إلى قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنتم فان صلاتكم تبلغني ما أنتم ومن بالأندلس منه إلا سواء وفي الصحيحين عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال في مرض موته لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عائشة لولا ذلك لأبرز قبره لكن كره أن يتخذ مسجدا وهم دفنوه في حجرة عائشة خلاف ما اعتادوه من الدفن في الصحراء لئلا يصلي أحد عند قبره ويتخذه مسجدا فيتخذ قبره وثنا

وكان الصحابة والتابعون لما كانت الحجرة النبوية منفصلة عن المسجد إلى زمن الوليد ابن عبد الملك لا يدخل أحد إلى عنده لا لصلاة هناك ولا لتمسح بالقبر ولا دعاء هناك بل هذا جميعه إنما يفعلونه في المسجد وكان السلف من الصحابة والتابعين إذا سلموا على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأرادوا الدعاء دعوا مستقبلي القبلة لم يستقبلوا القبر

وأما وقوف المسلم عليه فقال أبو حنيفة يستقبل القبلة أيضا لا يستقبل القبر وقال أكثر الأئمة بل يستقبل القبر عند السلام عليه خاصة ولم يقل أحد من الأئمة إنه يستقبل القبر عند الدعاء أي الدعاء الذي يقصده لنفسه إلا في حكاية مكذوبة تروى عن مالك ومذهبه بخلافها

واتفق الأئمة على أنه لا يمس قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولا يقبله وهذا كله محافظة على التوحيد فان من أصول الشرك بالله اتخاذ القبور مساجد كما قال طائفة من السلف في قوله تعالى ) وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ( قالوا كانوا قوما صالحين في قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم وقد ذكر بعض هذا المعنى البخاري في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت