فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 219

""""""صفحة رقم 32""""""

صحيحه لما ذكر قول ابن عباس إن هذه الأوثان صارت إلى العرب وذكره ابن جرير الطبري وغيره في التفسير عن غير واحد من السلف وذكره وثيمة وغيره في قصص الأنبياء من عدة طرق وقد بسطت الكلام على هذه المسائل في غير هذا الموضع وأول من وضع هذه الأحاديث في السفر لزيارة المشاهد التي على القبور أهل البدع من الروافض ونحوهم الذين يعطلون المساجد ويعظمون المشاهد التي يشرك فيها ويكذب فيها ويبتدع فيها دين لم ينزل الله به سلطانا فان الكتاب والسنة إنما فيهما ذكر المساجد دون المشاهد كما قال تعالى ) قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند ( ) مع الله أحدا ( وقال ) إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر ( وقال ) ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ( وقال تعالى ) ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه ( وقد ثبت عنه( صلى الله عليه وسلم ) أنه كان يقول إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك والله تعالى أعلم

فهذه ألفاظ المجيب فليتدبر الإنسان ما تضمنته وما عارض به هؤلاء المعارضون مما نقلوه عن الجواب وما دعوا أنه باطل هل هم صادقون مصيبون في هذا أو هذا أو هم بالعكس والمجيب أجاب بهذا من بضع عشرة سنة بحسب حال السائل واسترشاده ولم يبسط القول فيها ولا سمي كل من قال بهذا القول ومن قال بهذا القول بحسب ما تيسر في هذا الوقت وإلا فهذان القولان موجودان في كثير من الكتب المصنفة في مذهب مالك والشافعي وأحمد وفي شروح الحديث وغير ذلك والقول بتحريم السفر إلى غير المساجد الثلاثة وإن كان قبر نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) هو قول مالك وجمهور أصحابه وكذلك أكثر أصحاب أحمد الحديث عندهم معناه تحريم السفر إلى غير الثلاثة لكن منهم من يقول قبر نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) لم يدخل في العموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت