""""""صفحة رقم 28""""""
الحديث من محمد بن محمد لا من النعمان وأما الحديث الآخر من زارني وزار أبي في عام واحد ضمنت له على الله الجنة فهذا ليس في شيء من الكتب لا باسناد موضوع ولا غير موضوع وقد قيل إن هذا لم يسمع في الاسلام حتى فتح المسلمون بيت المقدس في زمن صلاح الدين فلهذا لم يذكر أحد من العلماء لا هذا ولا هذا لا على سبيل الاعتماد ولا على سبيل الاعتضاد بخلاف الحديث الذي تقدم فانه قد ذكره جماعة ورووه وهو معروف من حديث حفص بن سليمان الغاضري القارئ صاحب عاصم عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي وقد اتفق أهل العلم بالحديث على الطعن في حديث حفص هذا دون قراءته قال البيهقي في شعب الايمان وقد روى حفص بن أبي داود وهو ضعيف عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي قال يحيى بن معين في حفص هذا ليس بثقة وهو أصح قراءة من أبي بكر بن عياش وأبو بكر أوثق منه وفي رواية عنه كان حفص اقرأ من أبي بكر وكان أبو بكر صدوقا وكان حفص كذابا وقال البخاري تركوه وقال مسلم بن الحجاج متروك وقال علي بن المديني ضعيف الحديث تركته على عمد وقال النسائي ليس بثقة ولا يكتب حديثه وقال مرة متروك وقال صالح بن محمد البغدادي لا يكتب حديثه وأحاديثه كلها مناكير وقال أبو زرة ضعيف الحديث وقال أبو حاتم الرازي لا يكتب حديثه وهو ضعيف الحديث لا يصدق متروك الحديث وقال عبد الرحمن بن خراش هو كذاب متروك بضع الحديث وقال الحاكم أبو أحمد ذاهب الحديث وقال ابن عدي عامة أحاديثه عمن روي عنه غير محفوظة
وفي الباب حديث آخر رواه البزار والدارقطني وغيرهما من حديث موسى بن هلال حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من زار قبري وجبت له شفاعتي قال البيهقي وقد روى هذا الحديث ثم قال وقد قيل