فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 219

""""""صفحة رقم 27""""""

ولفظ الجواب ( الحمد لله أما من سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين فهل يجوز له قصر الصلاة على قولين معروفين أحدهما وهو قول متقدمي العلماء الذين لا يجوزون القصر في سفر المعصية ويقولون إن هذا سفر معصية كأبي عبد الله بن بطة وأبي الوفا بن عقيلي وطوائف كثيريم من العلماء المتقدمين أنه لا يجوز القصر في مثل هذا السفر لأنه سفر منهي عنه ومذهب الشافعي ومالك وأحمد أن السفر المنهي عنه لا تقصر فيه الصلاة

والقول الثاني أنه يقصر فيه الصلاة وهذا يقوله من يجوز القصر في السفر المحرم كأبي حنيفة ويقوله بعض المتأخرين من اصحاب الشافعي وأحمد ممن يجوز السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين كأبي حامد الغزالي وأبي محم المقدسي وأبي الحسن بن عبدوس الحراني وهؤلاء يقولون إن هذا السفر ليس بمحرم لعموم قوله فزوروا القبور وقد يحتج بعض من لا يعرف الحديث بالأحاديث المروية في زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كقوله من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي رواه الدارقطني وأما ما يذكره بعض الناس من قوله ( صلى الله عليه وسلم ) من حج ولم يزرني فقد جفاني فهذا لا يرويه أحد من العلماء وهذا مثل قوله من زارني وزار أبي في عام واححد ضمنت له على الله الجنة فان هذا أيضا باطل باتفاق العلماء لم يروه أحد ولم يحتج به أحد وإنما يحتج بعضهم بحديث الدارقطني

وقد زاد فيها المجيب حاشية بعد ذلك ولكن هذا وإن كان لم يروه أحد من العلماء في كتب الفقه والحديث لا محتجا به ولا معتضدا به ولكن ذكره أبو أحمد ابن عدي في كتاب الضعفاء ليبين به ضعف راويه فذكره من حديث النعمان بن شبل الباهلي المصري عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال من حج ولم يزرني فقد جفاني قال ابن عدي ولم يروه عن مالك غير هذا يعني وقد علم أنه ليس من حديث مالك فعلم أن الآفة من جهته قال موسى بن هارون كان النعمان هذا متهما وقال أبو حاتم بن حبان يأتي على الثقات بالطامات وقال الدارقطني الطعن في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت