""""""صفحة رقم 26""""""
ذلك مجمع على عدم استحبابه بل سووا بين المستحب بالنص والاجماع وبين ما ليس بمستحب بالنص والاجماع وظنوا أن المجيب سوى بينهما في نفي الاستحباب فقابلوه بأن سووا بينهما في الاستحباب فوقعوا في أنواع الباطل المخالف للكتاب والسنة والاجماع ولو قال قائل ان إتيان المساجد لا يستحب ولا يشرع كان كافرا حلال الدم ولو قال لا يسافر إلى مسجد إلا إلى ثلاثة مساجد لكان قد قال ما قاله الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وقاله علماء المسلمين فمن لم يفرق بين هذا وهذا كان أجهل الناس وكذلك لو قال لا يستحب السفر إلى مسجد الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وزيارته المشروعة في المسجد كالصلاة والسلام كان مخالفا للاجماع لكن من العلماء من لا يسمي هذا زيارة لقبره ويكره هذه التسمية وهذا القول أشبه بالمعقول والمنقول ولو قال يستحب السفر إلى جميع القبور والصلاة في المساجد المبنية عليها لكان مخالفا للنص والاجماع وهب أن المعارض سوى بينهما في نظره وجوابه كيف يحل له أن يكذب على غيره ويحكي عنه التسوية بينهما في التحريم ويقول إنه حكم إجماع المسلمين على تحريم الزيارة مطلقا بسفر وغير سفر ونحن نحكى لفظ الجواب الذي اعترض عليه لينظر ما نقله عنه وأبطله منه هل هو صدق وعدل أم لا
ولفظ السؤال
ما تقول السادة العلماء في رجل نوى زيارة قبور الأنبياء والصالحين مثل قبر نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) وغيره فهل يجوز له في سفره أن يقصر الصلاة وهل هذه الزيارة شرعية أم لا وقد روى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال من حج ولم يزرني فقد جفاني ومن زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي وروي عنه ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا