""""""صفحة رقم 25""""""
الحرام وهو الحج واعتقد أنهما سواء أو أن السفر إلى قبره أفضل كان كافرا وكذلك بيت المقدس من اعتقد أن السفر إلى قبر سليمان أفضل من السفر إليه أو هما سواء كان كافرا كذلك السفر إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من اعتقد أن السفر إلى مجرد القبر أفضل من السفر إلى المسجد أو مثله فهو إما جاهل بشريعة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) واما كافر به وهؤلاء نظير الذي يعتقد أن السفر إلى قبور الأنبياء والصالحين مثل الحج أو أفضل من الحج وهذا لا يعتقده إلا جاهل مفرط في الجهل بدين الاسلام أو كافر مشاق للرسول ( صلى الله عليه وسلم ) من بعد ما تبين له الهدى متبع غير سبيل المؤمنين فمن لم يفرق بين السفر المشروع إلى مسجد الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وزيارة قبره السفر الشرعي والزيارة الشرعية المجمع على استحبابها وبين السفر إلى قبر غيره فهو إما جاهل بما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وإما كافر بالرسول ( صلى الله عليه وسلم )
فان قيل كيف يزور قبره مع كونه كافرا به قيل كثير من الناس يعظمون الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ويعتقدون أنه من أفضل الناس ولكن يقولون انهم ما يجب عليهم اتباعه وطاعته بل لهم طريق إلى الله تغنيهم عنه وقد يقولون إن طريقهم أفضل من طريقه كما يعتقد كثير من اليهود والنصارى أنه كان مبعوثا إلى الأميين لا اليهم فهم يعظمونه ظاهرا وباطنا لكن يقولون لا يجب علينا اتباعه وهؤلاء كفار باجماع المسلمين
وكذلك كثير من يظهر الاسلام يثبتون نبوته على رأي الفلاسفة وأنه كان صاحب قوة قدسية وقد يفضلونه على جميع الخلق ومع هذا لا يقرون بما جاء به ولا يوجبون على أنفسهم اتباعه ظاهرا وباطنا ويقولون هو رسول إلى العامة أو إلى الجميع في الشرائع الظاهرة دون الحقائق الباطنة والحقائق العقلية كما يقول مثل هذا كثير ممن يظهر الاسلام وهؤلاء من أشد الناس تعظيما للقبور والسفر اليها ودعاء أصحابها ولهم في ذلك كلام ذكرناه في غير هذا الموضع وهؤلاء وأمثالهم قد يقولون إن زيارة قبره وقبر من دونه أفضل من الحج إلى البيت الحرام ومن صلاة الجمعة والجماعة في مسجده وغير مسجده
والمقصود أن هذا المعترض وأمثاله لم يفرقوا بين السفر إلى مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وزيارته المجمع على استحبابها وبين السفر إلى زيارة قبر غيره وان كان عنده مسجد فان