أقول: لما كان الأمر كذلك فقد اضطروا إلى الكذب، فلا تعرف طائفة أكثر كذبًا من الرافضة الإمامية، وأسانيد كتبهم الكثير منها مظلم، بل إنهم يروون عن أناس لا وجود لهم، لم يولدوا قط، كما قال أبو طالبأحد أئمة الزيدية. ولذلك لا يوثق بما عندهم من كتب، حتى قال الحافظ الذهبي عن الرافضة: «و لا أعرف في هذا الصنف من يستحق الرواية عنه، بل الكذب شعارهم والتقية دثارهم» !!
و بذلك ترى أن دينهم أضحى ظلمات بعضها فوق بعض، فهم رافضة جهمية قدرية قبورية مكفرون لأهل الإسلام، لا يرون جمعة ولا جهادًا، وجماعات منهم يزعمون أن القرآن ناقص وأن النسخة الكاملة عند المهدي، وبذلك منهم واقعون في عدة مكفرات:
1.تفضيل الأئمة على الأنبياء.
2.التجهم ومنه القول بخلق القرآن.
3.شرك القبور بجميع أشكاله.
4.الزعم بأن القرآن ناقص وأن الصحابة تعمدوا تحريفه.
و لذلك نقل تكفيرهم عن جماعة من أصحاب أحمد ز مالك وغيرهم، وذكر ابن حزم أنهم ليسوا من أهل الإسلام.
قلت: إن ثبت عن المعين هذه المقالات وظهرت عليه الحجة فهو كافر بلا تردد.
هذا، ولا تعرف طائفة أكثر ابتداعًا في الدين من هذه الفرقة، فلا يعرف كم من البدع أدخلوا في سائر العبادات حتى أضحى المسلمون في واد والإمامية في واد آخر.