وفي يوم الأحد 22 ربيع الاول 1437 ودعت الاخوة من جامعة ماليزيا الإسلامية وجاء ليأخذني الأخ الفاضل عمر الرملي وأصحابه ليستضيفوني عندهم وحتى ألقي محاضرة في جامعتهم الجامعة العالمية الإسلامية بكوالا لمبور.
والأخ عمر طالب في الاقتصاد الاسلامي بتلك الجامعة، وهو من مدينة بنغازي بليبيا التي تعاني الامرين بين المجاهدين المدافعين عنها وقوات المجرم خليفة حفتر وخوارج الدواعش، فهي في فتنة عمياء، فرج الله عنها.
وقد درس علي الأخ الفاضل عبر غرفة القرآن الكريم، وكان معه الشيخ رافع امبيق البنغازي أيضا، وهو يحضر للدراسات العليا، وكان يحفظ الناس كتاب الله تعالى فقد درس أكثر من رواية وأتقنها، وهو شاب مهذب لطيف. ولما ذهبت لبيتهم وجدت جملة من الطلبة جلهم من ليبيا. وفيهم شاب من قزقستان صغير السن متقن للعربية فحدثني عن بلادهم، ودارت أحاديث عن التمذهب والعقائد الماتريدية والأشعرية وما إلى ذلك. والشاب درس في مدرسة جماعة التبليغ، وهذه الجماعة نشيطة في ماليزيا والناس تحب أهلها وتحترمهم.
وقد أكرمني الاخوة وما قصروا وتعشينا عشاء بنغازيا ليبيا لذيذ الطعم. واستضافوني في أفضل غرف بيتهم. فجزاهم الله خيرا وبارك فيهم.
ومما ذكرت لهم عن التمذهب هو أن المذاهب وسيلة لاتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هو الامام الاعظم وان الافضل لكل شخص ان يتبع مذهب اهل بلاده حتى لا يحدث فتنة، ولا نتعصب لمذهب على آخر. وذكرت بعض المسائل التي اصاب فيها الماتريدية وكان كلامهم أفضل من الاشعرية، وان كانوا متقاربين في الاصول، كما بينت للاخ ان الاحناف مذاهب فجمل المعتزلة والكرامية كانوا أحنافا، بل بعض أئمة الأحناف كانوا معتزلة كالكرخي والجصاص، رحم الله الجميع.