وفي يوم الإثنين 23 ربيع الاول 1437 وهو آخر يوم لي في ماليزيا، استيقظت باكرا وأفطرنا ثم قصدنا الجامعة الإسلامية العالمية حيث قابلنا الدكتور حسن الهنداوي التونسي الذي استدعاني لإلقاء المحاضرة في الجامعة، وهو أستاذ قديم استوطن ماليزيا منذ حوالي 23 سنة، وقابلنا رئيس قسم كلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية الدكتور محمد صبري زكريا والاستاذ العيادي التونسي، ثم قصدنا قاعة المحاضرات حيث كانت محاضرتي الأولى عن حقوق المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فألقيتها بالعربية لكون جل الطلبة عربا وفيهم بعض العجم ممن يحسن العربية، وكان الحاضرون رجالا ونساء وبلغني أن إحدى الحاضرات ابنة الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله.
ثم تناولنا وجبة الغداء سوية، وطلب مني رئيس القسم الإجازة فلبيت طلبه، وهو رجل متواضع درس في مصر. ودارت أحاديث علمية شيقة. ولما خرجنا تعرفنا على الدكتور محمد الطاهر الموسوي التونسي جامع تراث العلامة محمد الطاهر بن عاشور فأحببنا أن نأخذ صورة نذكارية معه، وقد حضر محاضرتي لكنني لم أعرفه. وهو أستاذ بهذه الجامعة منذ سنوات.
ثم كانت المحاضرة الثانية عبارة عن لقاء مفتوح مع الطلبة فكانت أسئلتهم عن حياتي وتجربتي وبعض ما جاء في مؤلفاتي خاصة (العذر بالجهل وإقامة الحجة) ومطبوعات دار الحديث الكتانية وغير ذلك، ومن هناك أخذني الشيخ دانيال ومعه الاستاذ محمد عز الدين للمطار بعد أن ودعت الجميع ولقيت هناك الدكتور أصمدي وولده الشاب عقيل حيث ودعوني خير وداع وركبت الطائرة قاصدا أبو ظبي ومنها للدار البيضاء التي وجدت فيها في استقبالي الاخوين الكريمين عبد الله الحمزاوي وعبد الحكيم السباعي جزاهما الله خيرا، فأخذاني لبيتي.
والحمد لله وصلى الله على مولانا رسول الله وآله ومن والاه.