الصفحة 40 من 78

كما نجد في مدحه للإمام أحمد الهبة بن ماء العينين رحمهما الله، الذي خلع العلويين وأعلن نفسه سلطانا في الجنوب وجاهد الفرنسيين والأسبان.

الرابع: أنه لما نادى العلمانيون بفصل الدين عن الدولة وكتب على عبد الرازق في مصر كتابه في ذلك انبرى أبو الإسعاد للرد عليهم بكتابه النفيس «التراتيب الإدارية في نظام الحكومة النبوية» في مجلدين، أثبت فيه أن الإسلام دين ودولة.

الخامس: لما ظهرت بوادر تبرج المرأة المغربية انبرى للرد على ذلك بكتابه «تبليغ الأمانة في مضار الإسراف والتبرج والكهانة» .

و لما كشف الملك محمد بن يوسف ابنته عائشة وخرجت متبرجة بين الرجال كانت هذه الواقعة من أهم أسباب انقلاب الشيخ عليه واتفاقه مع الباشا الكلاوي على ذلك فإن الباشا التهامي المزواري الكلاوي كان يسيطر على مراكش وجميع الجنوب المغربي باسم الملك وتحت حماية فرنسا بموجب عقد الحماية الذي بينته لك.

و مع أنه كان مجرما فاجرا، فقد كانت له غيرة على الأعراض يرفض التبرج والاختلاط.

فلما مال الملك لذلك بتأثير الحركة الوطنية توترت علاقته به، وصادف ذلك توتر علاقة الملك بفرنسا لرفضه التوقيع على بعض الظهائر ثم مطالبته باستقلال المغرب مما جعل الحركة الوطنية تلتف حوله وتجعله رائدا ورمزا لحركتها.

و هنا أسس أبو الإسعاد مع الباشا جبهة الإصلاح والتحدي، ونصبوا الأمير محمد بن عرفة بن الحسن ملكا بدلا من ابن عمه محمد بن يوسف. بن الحسن"محمد الخامس"فبايعه الجميع إلا رجال الحركة الوطنية وجماعة من العلماء الصادقين ومنهم أغلب آل بيتنا.

فهذه النقطة هي التي جلبت الكلام الكثير والاتهام بالخيانة للشيخ.

السادس: كان الشيخ محدثا أثريا حافظا موسوعة عجيبة، وكان له مكتبة ضخمة فيها عجائب العلم، وله علائق واسعة مع علماء العالم الإسلامي كله من الشرق للغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت