الصفحة 32 من 78

و أنت ترى أن القوى الجهادية في المغرب لو وحدت جهودها لما استطاع العدو احتلال البلاد ولكان للمغرب وجه آخر غير الذي هو عليه. والله المستعان.

21.ما حقيقة المدعو (بو حمارة) ؟

أبو حمارة هو الجيلالي الزرهوني. وإنما كني بذلك لحمارة كان يركبها، تحقيرا لشأنه.

و أصل حكايته تبدأ بعد وفاة السلطان الحسن بن محمد بن عبد الرحمن، رحمهم الله، سنة 1311 هـ، إذ أن السلطان توفي فجأة في رحلة من رحلاته قرب مدينة سطات، فقام حاجبه أحمد بن موسى الملقب ب (بَّا حْماد) ، بأمر البيعة لابنه، فزعم أن السلطان أوصى لأصغر أبناءه عبد العزيز، الذي كان طفلا قاصرا دون سن البلوغ!!

و لما رأى استنكار الناس لذلك وعدم تصديق بعض الوزراء ممن كانوا معه في الرحلة لهذه القصة، نكل بهم، وعمد لأكبر أبناء السلطان، وهو الأمير محمد، فسجنه حتى لا يفسد عليه خطته.

و الحق أن ابن موسى هذا كان بلاء على المغرب، فإنه قد أفسد جميع إصلاحات السلطان، رحمه الله، وأخذ الحكم لنفسه بدعوى وصايته على العرش.

و قد هلك سنة 1318 هـ، فترك السلطان عبد العزيز شابا غير مؤهل للملك، له من العمر 18 سنة.

و لو كان قد دربه وحنكه، نصحا للمسلمين، لكان مؤهلا، لكنه ألهاه بالجواري الحسان، واللعب الجديدة، وآلات التصوير الحديثة المستجلبة من أوروبا، حتى أفنى بيت مال المسلمين في ذلك.

و هنا استغل هذا الوضع رجل مكار ذكي يدعى الجيلالي الزرهوني، فادعى أنه الأمير محمد بن الحسن، وقام مطالبا بعرش أبيه المزعوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت