وقصد بها جهاد العدو الذي بدأت طلائعه تدخل المغرب، والسلطان يلهو ويلعب ولا يبالي.
الثالث: التعاون مع الدولة، وذلك بعد بيعة عبد الحفيظ بن الحسن سنة 1325 هـ، وخلع أخيه عبد العزيز بحجة تقاعسه عن الجهاد، وموالاته للعدو.
فبايعه الريسوني وأعاد لخزينته جميع أموال الرهائن وأعلن مساندته في إصلاحاته. وقد تولى في هذه المرحلة عمالة العرائش نيابة عن السلطان.
فلما وقع السلطان معاهدة الحماية مع فرنسا سنة 1330 هـ/ 1912 م سرت على شمال المغرب مع إسبانيا.
و هذه المعاهدة، وإن كانت في حقيقة أمرها احتلالا من العدو النصراني لبلاد الإسلام في المغرب فقد كانت في ظاهر أمرها معاهدة بين ولي الأمر، أمير المؤمنين، ودولة ترعى مصالح المغرب في الخارج، مع الحفاظ على الشريعة الإسلامية وسائر ما يتعلق بذلك تحت نظر السلطان وحكومته.
و قد استخرج لذلك السلطان فتوى شرعية من كبار العلماء بذلك ليهدئ من روع المسلمين الذين استنكفوا عن رؤية جيوش العدو الكافر تنزل بين ظهرانيهم
و لم يلبث عبد الحفيظ أن خلع ونصب أخوه يوسف بن الحسن بدلا عنه.
المرحلة الرابعة: وهي أن الشريف الريسوني لما رأى سيطرة العدو وخرقه لبنود المعاهدة وضياع استقلال البلاد، عقد مجلسا شوريا جهاديا في قرية قرب تطوان تدعى (ابن قريش) جمع فيها كبار علماء بلاد جبالة، وذكر أسماءهم المحامي علي الريسوني صاحب كتاب"أبطال صنعوا التاريخ"وهو من أفضل وأقوى من أرخ للشريف.
و قد نتج عن هذا الاجتماع إعلان الشريف نفسه سلطانا للمغرب بدل السلطان يوسف الذي أضحى أسيرا في يد المحتل.
والإعلان الثاني هو الدعوة لجهاد النصارى وطردهم من البلاد.