و أبو داود يروي عن القعنبي.
و الترمذي عن معن بن عيسى القزاز.
و ابن ماجة تارة عن الشافعي وتارة عن هشام بن عمار وسويد بن سعيد وأبي مصعب الزهري وغيرهم من أصحاب مالك.
و النسائي يروي عن أصبغ بن الفرج المصري. رحم الله الجميع ورضي الله عنهم.
و قد أخذ مالك عن إمامي أهل البيت عليهم السلام جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، الشهير بالصادق. وعبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي، الشهير بالكامل والمحض، وهو أبو إمامنا إدريس بن عبد الله، سلام الله على الجميع.
و قد روى عنهما بعض الحديث وتأثر بهديهما ويقال إن ذلك سبب تقديم إدريس بن إدريس لفقهه على فقه غيره مع ما قدمت لك.
19.ما حكم صلاة الجمعة للأسير؟ وما هو الأفضل لنا في وضعنا الحالي؟
اعلم، فرج الله عني وعنك، أن علماءنا، رحمهم الله، قد قرروا أن لصلاة الجمعة شروطا، منها شروط وجوب لا يجب على المكلف تحصيلها، فإذا حصلت تعين عليه إقامة صلاة الجمعة.
و شروط أداء لا تجزئ الصلاة إلا بها، وإلا كانت باطلة غير مقبولة.
فشرائط الأداء عند علمائنا أربعة: الإمام والجماعة والجامع والخطبة.
فالإمام هنا المقصود به فيما يظهر إمام المسلمين لأنهم نصوا على اشتراط المصر، وهو المدينة الكبيرة ذات المرافق، ومثلها القرى المتصلة البنيان، بل ولو لم يكن اتصال إلا أن القرى لها مرتفقاتها وأهلها يعاون بعضهم بعضا.
و المقصود بالجماعة أن يكون هناك جماعة لا يحصرون بعدد، يساعد بعضهم بعضا في المعاش الحاجي وغيره، ويدافعون عن أنفسهم عند هجوم عدو. ويقيمون بقريتهم طوال العام.