الجزء الأول: اخف أخطاءك وابحث عن كبش فداء بتحمل عنك اللوم؛
تعتمد سمعتك على ما تخفيه أكثر من اعتمادها على ما تعلنه، فالجميع يرتكبون الأخطاء لكن الحاذق هو من يعرف كيف يخفي أخطاءه ويجعل غيره يتحمل عنه اللوم. عليك أن تحتفظ دائما بكبش فداء لمثل هذه المواقف.
مراعاة القاعدة 1
في نهاية القرن الثاني الميلادي، كانت إمبراطورية هان العظيمة على وشك الانهيار. وقتها ظهر الوزير والقائد العسكري الكبير تساو تساو كأقوى رجل في الإمبراطورية. بدأ تساو تساو في شن حملة للاستيلاء على السهول الوسطى وهو ما كانت تحتمه الضرورة الإستراتيجية لكي يرسخ قاعدة سطوته ويتخلص من آخر منافسيه. أثناء حصاره لإحدى المدن الكبرى أخطأ في تقدير الوقت اللازم لوصول مؤونة الحبوب القادمة من العاصمة، وأثناء الانتظار تناقص مخزون المؤن كثيرا لدى الجيش وكان على تساو تساو أن يأمر متعهد الإمدادات بخفض حصص الطعام المخصصة للجنود.
كان تسأو تساو يسيطر على جيشه بقبضة من حديد وينشر بين الصفوف شبكة من الجواسيس، وقد أخبره هؤلاء أن الجنود يتذمرون من أنه يعيش حياة مترفة ويحتفظ بالمؤن لنفسه بينما لا يجدون هم قوت يومهم ,خاف تساو تساو أن ينتشر التذمر ويتحول إلى تمرد فاستدعي متعهد المؤن للحضور إلى خيمته.
قال تساو تساو للمتعهد «أريد أن تقرضني شيئا، وعليك أن لا ترد طلبي» ، فسأله المتعهد ما الذي تريده؟» أجابه تساو تساو «أريد أن استعير رأسك لأعرضها على الجنود» فصاح المتعهد «ولكني لم أخطيء في شيء، فقال تساو تساو وهو يتنهد أعلم. ولكن سيحدث تمرد إن لم آمر بقتلك، ولا تحزن لأني سأكرم أسرتك بعد رحيلك» . ولم يكن أمام المتعهد خيارا إلا أن يتقبل قدره وقطعت رأسه في اليوم نفسه. حين رأى الجنود رأس المتعهد معلقة ومعروضة على الملأ توقفوا عن التذمر،