تحب أن تلعب دور المهرج. وعليك أن تظهر معاصرا في تفكيرك حتى وإن كانت لا تعجبك أفكار عصرك، لكن احذر لأنك لو أصبحت تقدميا كثيرا فلن يفهمك الآخرون وتمسكك بذلك لفترة يضر بمصالحك. الأأمن لك أن تظهر متمسكا بروح حاضرك لا ما قبله ولا ما بعده.
کن مصدرا لإبهاج الآخرين. تلك صفة مصيرية لأن من القواعد الحاكمة للطبيعة البشرية أننا نهرب من الأشياء المزعجة والكريهة وننجذب نحو ما يشعرنا بالبهجة كما تنجذب الفراشات لشعلة الضوء. كن أنت هذه الشعلة وسوف ترتفع بك إلى القمة. ولأن الحياة كئيبة ولا يمكن احتالها دون مصادر للبهجة فستجد أنك أصبحت للآخرين كالماء والهواء لا غنى عنك. كلنا نعرف ذلك ولكننا لا نقدره حق قدره. وليس كل الناس سواء في ذلك، فليس الجميع موهوبين في إثارة إعجاب الناس ونيل حظوتهم، لكن علينا جميعا أن نتحكم بخصالنا الكئيبة لنتمكن من إخفائها عند الضرورة.
الرجل الذي يتقن حياة القصور يكون قديرا في التحكم بتلميحاته وتعبيرات وجهه وعينيه، وبيدو عميقا وغامضا، ينافق الأشرار من أصحاب النفوذ ويتسم في وجه عدوه، ويحكم غضبه، ويكتم مشاعره ويخفي ما يجيش في قليه، ويتكلم ويتصرف على غير ما يحب. جان دي برويير 1696. 1645
مشاهد من حياة الصفوة أمثلة للمآثر والأخطاء القاتلة
المشهد 1:
كان أرسطو المعلم والمربي الخاص للإسكندر الأكبر قاهر منطقة حوض البحر المتوسط وبلاد المشرق حتى الهند، وقد أخلص الإسكندر طوال حياته القصيرة الفلسفة وتعاليم أستاذه، وشکا ذات مرة أنه أثناء غزواته الطويلة لا يجد من يناقش معه القضايا الفلسفية فاقترح عليه أرسطو أن يصحب معه في حملته التالية کاليسنيس وهو تلميذ سابق لأرسطو و فيلسوف واعد.