فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 628

كثيرون الآن يتجاهلون حياة البلاط الملكي باعتبارها من ذكريات الماضي أو مخلفات التاريخ، ويظنون کا قال مكافالي كما لو أن الشمس والسموات وعناصر الطبيعة والناس أجمعين قد غيروا من قدراتهم وقوانين حركتهم وأصبحوا على غير ما كانوا عليه في الماضي. نعم لم يبق لدينا من يلقب بالملك الشمس ولكن يبقى لدينا الكثيرون الذين ما زالوا يؤمنون بأنهم يتحكمون بالناس والطبيعة، ربما يكون البلاط الملكي قد اختفى في معظم البلدان أو فقد الكثير من السطوة التي كانت له قديما، لكن مجتمعات الصفوة ما زالت قائمة بيتنا. لم يعد على رجل الصفوة أن يسقط نفسه عن حصانه ولكن القواعد التي حكمت تعاملات البلاط مثلها مثل قواعد السطوة لا تنتهي ولا تزول، ولذلك فإن هناك الكثير لتعلمه من رجال الصفوة العظام في الماضي والحاضر.

قواعد تعاملات الصفوة:

جنب التفاخر بنفسك. ليس من الحكمة أبدا أن تكثر من الكلام عن نفسك أو أن تبالغ في الإشارة إلى إنجازاتك. إكثار من الحديث عن إمكاناتك يشكك الناس بك ويحرك الحسد في قلوب رفاقك ويجعلهم يكيدون لك ويغدرون بك. احرص بل بالغ في الحرص على أن تقلل من التفاخر وأن تتكلم عن نفسك أقل من كلامك عن الآخرين، فالتواضع عموما يفيدك أكثر.

تدرب على إظهار الثقة والتحكم. لا تظهر للآخرين كأنك تكافح لإنجاز العمل، بل عليك أن تجعلهم يعتقدون أن إبداعاتك تتدفق تلقائيا بحيث يرونك عبقريا ولست مدمنا على العمل. حتى لو رأيت أن أمرا يتطلب منك الكثير من الجهد فاعمل على أن تجعل أداءك يبدو سلسا - فالناس لا يحبون أن يراقبوا معاناتك وتعبك فذلك نوع آخر من التفاخر، بل يرغبون في الانبهار بروعة ما أنعم الله به عليك من موهبة.

افتصد في التملق. ريا ترى أن رؤسائك لا يملون من تملقك لهم، ولكن المبالغة في الأشياء التي يرغبها الآخرون تفقدهم الاهتمام بها، كما أنها تولد لدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت