فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 628

القيمة الحقيقية للمنجم، تخابث الممولون وقالوا للمنقبين أن جانين قد لا يكون حقا وأن المنجم لا يساوي تلك القيمة فأغضب ذلك الرجلين. لجأ الممولون إلى حيلة أخرى وقالا إن أصر الرجلان على الاحتفاظ بحصة من المنجم فإنها لن يستطيعا التعامل مع أباطرة الاستثمار والاقتصاد الذين سوف يخدعونها ويستولون على حقوقها ولذلك عليهما أن يقنعا بالمبلغ المتفق عليه أي 700000 دولار وكان مبلغا هائلا في ذلك الوقت، فتفهم المنقبان الأمر ووافقا على استلام ما تبقى لها من المال، وفي المقابل وقعا على تنازل للمولين عن حق استغلال المنجم و ترکا لهم خريفلة تبين كيفية الوصول للموقع.

انتشرت الأخبار عن المنجم كالنار في الهشيم، واشتهر المنقبان في كل أنحاء ويومنج، وأثناء ذلك كان هاربندنج وشركاه ينفقون الملايين التي جمعوها من المستثمرين على المعدات وتوظيف أكفأ الخبراء وتأثيث المكاتب الفخمة في نيويورك وسان فرانسيسكو.

بعد ذلك بأسابيع قليلة وفي رحلتهم الأولى للموقع عرف الممولون الحقيقة المرة لم يجدوا أي باقوت أو ماس فقد كان الأمر كله زيفا وخداعا، وعرفوا أنه قد حل بهم الخراب. فبدون أن يعرف قام هاربندنج بإغراء أثرى أثرياء العالم للوقوع في أكبر احتيال في القرن

التعليق:

لم يلجأ أرنولد وسلاك لإتقان احتيالهم المذهل إلى خبراء زائفين أو إلى رشوة تيفاني: كان الخبراء جميعا حقيقيين واقتنعوا جميعا بوجود المنجم وبقيمة جواهره، من خدعهم كان شخص أرنولد وسلاك لا أكثر، فقد ظهر الرجلان من السذاجة والبلاهة بحيث يصعب تصديق أنها قادران على القيام بهذا الاحتيال الجريء. اتبع المنقبان قاعدة التظاهر بالبلاهة لاستدراج الضحايا وهي الوصية الأولى التي يتعلمها أي مخادع.

كانت تجهيزات الاحتيال غاية في البساطة، فقبل أشهر من إعلانها اكتشاف» منجم الماس كان أرنولد وسلاك قد سافرا إلى أوروبا واشتريا مجوهرات بقيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت