تطلب ذلك ما تبقي من حياتي». تولت زوجته شئون المزرعة بينها خرج نورفليت في رحلة يجوب أنحاء البلاد باحثا عن ضحايا وقعوا في نفس الخدعة، وقد تقدم معه ضحية آخر واستطاعا معا أن يجدا أحد المحتالين في سان فرانسيسکو و سلموه مقيدا إلى الشرطة، ولكن الرجل فضل الانتحار على معاناة السجن لفترة طويلة.
استمر نورفليت، وتتبع محتالا آخر وأمسك به في ولاية مونتانا وربط حبلا حول عنقه وسحبه کالبقرة عبر الشوارع الموحلة حتى سلمه إلى شرطة المدينة. لم يكتف نورفليت بالترحال في أنحاء أمريكا بل تجاوزها إلى بريطانيا وكندا والمكسيك بحثا عن جو فوري وعن ذراعه الأيمن و. ب. سبنسر، واستطاع أن يجد سبنسر في مونتريال وطارده في الشوارع ولكن استطاع سبنسر أن يهرب فلاحقه نورفليت فوجده في مدينة سولت ليك ولكن سبنسر فضل رحمة القانون عن قسوة راعي البقر فسلم نفسه للشرطة.
نجح نورفليت أن يجد جو فوري في جاكسونفيل بولاية فلوريدا وقرر أن يصحبه بنفسه لينال عقابه في تكساس. لم يكتف نورفليت بذلك وعزم على التوجه إلى دنيفر وتدمير الرابطة بكاملها، ولم تكلفه هذه المطاردة أموالا طائلة فحسب بل عاما آخر من حياته، وفي النهاية استطاع أن يضع جميع أعضاء الرابطة خلف القضبان، وكان بعضهم قد سلم نفسه إلى السلطة خوفا منه.
بعد خمس سنوات قضاها نورفليت في المطاردة استطاع بمفرده أن يدمر أكبر اتحاد للمحتالين، وقد أفلسته هذه المساعي وحطمت زواجه ولكنه مات راضيا التعليق:
معظم الناس يتقبلون التحايل عليهم بنوع من الإذعان، فيتعلمون الدرس ويرضون بالخسارة لأن لا شيء يأتي مجانا، وغالبا ما يكونون قد وقعوا في الفخ بسبب جشعهم ورغبتهم في كسب مال سهل وسريع. إلا أن هناك آخرين لا يذعنون أبدا وبدلا من التندم على سذاجتهم وجشعهم لا يرون في أنفسهم إلا ضحايا أبرياء تماما.