فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 628

وكان مركز حكمه العاصمة الرائعة سمر قند، كان لدى الشاه جيش هائل قوي ومدرب وكان يستطيع أن يحشد 20000 جندي في أيام قليلة.

في عام 1219 استقبل الشاه محمد سفراء قائد قبلي ناشئ هو جنكيز خان، وكان مع هؤلاء السفراء كل أنواع الهدايا مقدمة لمحمد العظيم، وكانت الهدايا تشمل أفضل البضائع من الإمبراطورية المنغولية والتي كانت صغيرة ولكن متنامية، وكان جنكيز خان راغبا في إعادة افتتاح طريق الحرير إلى أوروبا، وعرض الشراكة مع الشاه محمد واعدا بإحلال السلام بين الإمبراطوريتين.

لم يكن محمد يعرف هذا الآتي من الشرق ورأى أنه من الغرور بحيث يخاطبه کند له رغم ما بينهما من فارق يعرفه الجميع، ورفض عرض جنكيز خان. حاول خان مرة أخرى: هذه المرة أرسل قافلة من مئة جمل محملة بأندر البضائع التي نهبها من الصين، لكن قبل أن تصل القافلة إلى محمد قام إنالشيك وهو حاكم مقاطعة على حدود سمرقند بالاستيلاء عليها وأعدم قادتها

اعتقد جنكيز خان جازما أن ما حدث قم تم بطريق الخطأ وأن إنالشيك تصرف دون الرجوع إلى الشاه محمد، وأرسل بعثة ثالثة إلى محمد مکررا عرضه وطالبا معاقبة الحاكم. هذه المرة قام محمد بقطع رأس أحد السفراء وأعاد الآخرين بعد أن حلق رؤوسهم وهي إهانة بالغة في عرف المغول. أرسل جنكيز خان رسالة إلى الشاه

جاء فيها «أنت تريد الحرب، والمقدور سوف يكون، والله وحده يعرف ما ستنتهي إليه الأموره. حشد خان قواته وفي عام 1220 هاجم مقاطعة إنالشيك وحاصر عاصمته وأسر هذا الحاكم وأعدمه بصب الفضة المنصهرة في أذنيه وعينيه.

في العام التالي قام خان بشن سلسلة من هجمات حرب العصابات ضد الجيش الهائل للشاه، وكانت هذه الطريقة جديدة تماما على عصره - كان جنوده يتحركون بسرعة كبيرة على أحصنة دون سرج ويطلقون السهام وهم يتحركون. واستطاعت هذه السرعة والمرونة أن تضلل الشاه محمد عن توقع أين ستتجه قوات جنكيز خان وماذا ستضرب في كل تحرك، وفي النهاية استطاع خان الاختراق إلى العاصمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت