فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 628

إن احتجب عن الظهور مؤقتا أو مطولا أحد رجال الصفوة، وإن أتي هذا الرجل بمطلبة كان يرد بكبرياء، أنا لا أعرف هذا الشخص وكان ذلك حكالا برد بانتهاء مكانته».

التعليق:

اعتلى لويس الرابع عشر العرش في نهاية حرب أهلية طاحنة كان المحرضون الأساسيون ها هم النبلاء، والذين ضاقوا بالسطوة المتنامية للملك وكانوا يشتاقون العصر الإقطاع حيث كان الملاك يحكمون مناطقهم ولم تكن للملك سلطة كبيرة عليهم. خسر النبلاء الحرب ولكنهم ظلوا كثرة مشاكسة وحاقدة.

لم يكن بناء الفرساي مجرد نزوة ملك يحب البذخ، بل كان له وظيفة مصيرية وهي أن يراقب الملك بدقة كل من وما حوله، وتحول الحق في مساعدة الملك على ارتداء ثيابه في الصباح إلى شرف يتنازع النبلاء عليه. ولم تكن هناك فرصة للخصوصية أو العزلة. أدرك الملك لويس الرابع في عمر مبكر أن انعزال الملك يشكل خطرا عليه، ففي غيابه تتكاثر المؤامرات بسرعة كما يتكاثر الفطر بعد المطر،

يتحول الحقد عليه إلى فتن وأحزاب متحاربة، وقبل أن ينتبه يجد التمرد قد انتشر فلا يستطيع أن يتعامل معه، ولمكافحة ذلك لم يكن عليه أن يشجع الانفتاح والتواصل والتعايش الاجتماعي فحسب بل أن ينظمها ويفتح القنوات لتدفقها.

استمر هذا الحال طوال فترة حكم لويس لخمسين عاما من السلام والهدوء النسبيين، وطوال كل هذا السنوات لم تكن إبرة تسقط دون أن يعلم بها لويس.

العزلة نضر العقل ولا تفيد الفضيلة والتعرف أن الشخص المتعزل يكون دائما من المترفين وغالبا

من المتطيري وأحيانا مجنونا. دسامويل جونسون 1784.1709

مفاتيح للسطوة:

برهن مكيافيللي أن من المنظور العسكري البحت يكون بناء الحصون والاحتياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت