فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 628

الشطرنج يحوي الجوهر المركز للحياة: أولا أن عليك لكي تفوز أن تتحلى بقدر كبير من الصبر وبعد النظر، وثانيا لأن اللعبة تقوم على الأنساق أي على تتبع طرق اللعب السابقة للخصم لتوقع ما سوف يلعبه في المباريات التالية. وخصمك أيضا حل الأنساق التي تتبعها في اللعب ويستخدمها لتوقع تحركاتك التالية، وحين مخالف توقعاته لا يكون لديه شيء بين عليه هجاته ضدك وبذلك تجعل لنفسك الأفضلية. في الشطرنج کي في الحياة حين لا يستطيع الناس توقع أفعالك تصيبهم الرهبة - فينتظرون ما تفعله في حيرة و أرتباك. .

الحياة في البلاط خطيرة ومرهقة لعبة شطرنج تتطلب منك تحريك القطع والتشكيلات وأن تضع خطة وتتبعها وتتفادى خطط خصومك وتحركاتهم، لكن يكون من الأفضل أحيانا أن تخاطر وأن تلعب أكثر النقلات جموحا ومخالفة للتوقع

جان دي لا برويير 1696.1645

مفاتيح للسطوة:

لا شيء يرهب الناس أكثر من الأمور المباغتة وغير المتوقعة، وهذا ما يجعلنا نفزع من الزلازل والأعاصير لأننا لا نعلم متى تعصف بنا، وإن ضربنا أحدها نظل نتوقع في فزع حدوث أخرى، ويؤثر فينا السلوك الإنساني غير المتوقع بنفس الطريقة لكن بدرجة أقل.

الحيوانات تتصرف بطرق ثابتة ولذلك يسهل علينا توقع تصرفاتها واصطيادها. الإنسان هو الكائن الوحيد القادر على أن يغير أنساق سلوكه ويحسنها بإرادته، وعلى أن يتغلب على ضغط العادات والروتين، إلا أن القليلين من الناس من يدركون قيمة هذه القدرة ويفضل الكثيرون راحة الروتين ويستسلمون لطبيعتهم الحيوانية التي تجبرهم على تكرار أفعالهم القهرية دون تغيير؛ لأن ذلك لا يتطلب منهم جهدا ولأنهم يظنون خطأ أنهم إن لم يزعجوا أحدا فسوف يتركهم الآخرون في حالهم. عليك أن تعلم أن أهل السطوة يثون الرهبة فيمن حولهم بتعمد استفزازهم وتوتيرهم حتى تبقى المبادرة في أيديهم. عليك أن تضرب أحيانا دون إنذار أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت