فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 628

يستقر استراتيجيات الخصم، لكن كانت هذه المباراة من نوع مختلف فقام فيشر بنقله سيئة للغاية في مرحلة مبكرة، لعلها الأسوأ في تاريخه و حين محاصره سباسکي مهددا بموت الشاة قاتل بشراسة وجهد، لكن بدا للمشاهدين أنه أستسلم لكن فجأة قام بنقله جريئة جعلت الحضور مهم في القاعة. صدمت هذه النقلة سباسكي لكنه استعاد تركيزه واستطاع الفوز بالمباراة. لم يكن أحد يعرف ما الذي يفعله فيشر: هل خسر عامدا؟ هل هو مضطرب أو مجنون کا يرى البعض؟

بعد خسارته للمباراة الأولى أخذت شکري فيشر تتعالى من القاعة والكاميرات ومن كل شيء، وتأخر من جديد في المباراة الثانية وهذه المرة كان المنظمون قد فاض بهم، وتم إعلان خسارة فيشر، وهكذا أصبح مهزوما بمبارتين مقابل لا شيء، وهو وضع لم ينتصر أحد بعده أبدا في أي بطولة شطرنج. بدا واضحا أن فيشر مضطرب، لكن في المباراة الثالثة كما يذكر كل من حضروها كانت نظراته حادة وهي نظرات أزعجت سباسكي، وعلى الرغم من الوضع الحرج الذي وضع نفسه فيه كان يبدو واثقا، لكنه قام بخطأ فادح كما في المباراة الأولى لكن هذه المرة كانت حالة الثقة التي كان عليها فيشر قد جعلت سباسكي يتشمم رائحة فخ، لكنه لم يستطع رغم الشكوك أن يتبين طبيعة هذا الفخ وقبل أن يعرف كان فيشر قد فاجأه بموت الشاة والفوز بالمباراة. الحقيقة أن تكتيكات فيشر غير التقليدية قد أفقدت غريمه توازنه، وفي نهاية المباراة قفز فيشر وخرج بسرعة وقال لرفاقه وهو يعتصر قبضته إني أسحقه دون رحمة.

في المباراة التالية قام فيشر بنقلات لم يقم بها أبدا من قبل وغريبة عن أسلوبه، وكان سباسکي هذه المرة هو الذي يرتكب الأخطاء الفادحة والحمقاء، وبعد أن خسر المباراة السادسة أجهش في البكاء، وقال أحد أساتذة الشطرنج لاحقا بعدها أصبح سباسکي بخشى العودة إلى روسيا». بعد المباراة السادسة أعلن سباسكي أنه يعرف ماذا يحدث، ذلك أن فيشر ينومه تنويم مغناطيسيا وقرر أن لا ينظر إلى عين فيشر، لكنه ظل يخسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت