انتهاك القاعدة:
في بدايات القرن الرابع عشر صعد شاب يدعي كاستروشيو کاستراكاني من عوام الجنود ليصبح حاكها المدينة لوقا العظيمة في إيطاليا، وكان لعائلة بوجيو وهي من أكثر الأسر عراقة في المدينة دورا كبيرا في هذا الصعود الذي تم بالمكيدة وإراقة الدماء). لكن بعد أن وصل إلى القمة أحس آل بوجيو أنه نسيهم، فلم يترك له طموحه أي شعور بالعرفان؛ لهذا وفي عام 1325 وبينما كان کاستراكاني خارج المدينة لقتال عدوها الأكبر فلورنسا تآمر آل بوجيو مع أسر عريقة أخرى في المدينة للإطاحة بهذا الأمير المزعج والانتهازي.
تطور التمرد إلى عصيان مسلح وهاجم المتآمرون الحاكم الذي عينه کاستراكاني على المدينة وقتلوه، وانتشر الشغب وأستعد أنصار کاستراكاني وأنصار آل بوجيو للحرب، وفي ذروة التوتر تدخل ستيفانو دي بوجيو وكان أكبر أعضاء آل بوجيو سنا وأقنع الفريقين بترك السلاح،
لم يشارك ستيفانو في المؤامرة - فقد كان رجل سلام - وأقنع أسرته أن هذه الفتنة لن تؤدي إلا إلى حمام دم، وأصر بعدها أن يشفع للأسرة لدي کاستراكاتي ويقنعه بأن ينصت لمطالبهم ويرضيهم، ورحبت الأسرة باللجوء للدبلوماسية بدلا من السلاح.
حين وصلت أنباء التمرد إلى کاستراكاني أسرع عائدا إلى لوقا، لكن في وقت وصوله كان القتال قد انتهى بتدخل ستيفانو، وتعجب من استقرار الهدوء والسلام في المدينة. ظن ستيفانو أن کاستراگاني سيكون شاكرا له على ما قام به من جهد التهدئة التمرد ولذلك قام بزيارة الأمير وشرح له ما حدث وطلب منه العفو، وقال أن المتمردين كانوا من الصغار الطائشين الذين يسعون للسطوة دون أن تكون لديهم خبرة، وذكره بالتضحيات التي بذلتها الأسرة لصالحه، وقال أن كل هذه الأسباب توجب على الأمير العظيم أن يغفر لآل بوجيو ويستمع لشكواهم، لأن هذا هو الخيار الوحيد العادل، ولأن الأسرة وضعت سلاحها طائعة وظلت على الدوام مناصرة للأمير