حين تقدم العمر بالدبلوماسي الفرنسي تاليران اشتهر عنه أنه أستاذ في الكذب والمكر، وفي مؤتمر فيينا (1814? 1815) كان يلفق للذين يتوقعون منه الكذب
حکايات يستحيل تصديقها، وكان الغرض من هذا الخداع المزيف التغطية على المرات التي سيخدعهم فيها خداعا حقيقيا. ذات مرة قال لأصدقائه بجدية ونبرة الصدق"في عالم الأعمال على المرء أن يكشف أوراق قوته". لم يصدقه أحد من السامعين: فالرجل الذي ظل طوال حياته يخفي أوراقه يطلب منهم أن يظهروا أوراقهم، مثل هذه التكتيكات كانت تجعل من الصعب على الآخرين أن يفرقوا بين الخداع الحقيقي والخداع الزائف لدى تاليران، أي أن توظيفه لسمعته كمخادع مكنته من الاستمرار في الخداع.
لا شيء في عالم السطوة أصم کالحجارة، فإظهارك للخداع يخفي نواياك أحيانا، بل قد يجعل الآخرين يعجبون بصراحتك في الخداع.