عدوك وتستنفذ طاقته وبدلا من استدراجه إليك يكون عليك أن تذهب إليه وتجبره على ما تريد وأن تجعل زمام الأمر صراحة في يدك. أحيانا يكون الهجوم السريع سلاحا مرعبا يجبر الآخرين على الاستجابة دون أخذ وقت للتفكير أو التخطيط، وهذا يدفعهم للخطأ في تقدير الأمور ويضعهم في موقف الدفاع. هذا الأسلوب هو عکس قاعدة (ضع الطعم وانتظر، ولكن يؤدي إلى نفس النتيجة: أي أن تجعل العدو يستجيب لشروطك.
كان الرجال من أمثال سيزار بورجيا ونابليون بونابرت يستخدمون عنصر السرعة لترهيب أعدائهم والتحكم بهم، فالتحرك السريع والمباغت پرهب المنافسين ويضعف معنوياتهم، عليك أن تختار الأسلوب تبعا للموقف، فإن كان الوقت الصالحك وعدوك لا يقل عنك قوة فعليك أن تنهك قواه باستدراجه إليك. وإن كان الوقت ضدك - وكان عدوك أضعف منك وانتظارك قد يمنحه الفرصة للاستعداد. فلا تمهله وهاجمه بسرعة ولا تترك له الفرصة للهرب، فكما قال الملاكم جو لويس ذات مرة قد أدعك تجري ولكن لن أترك لك الفرصة أبدا لتختبي».