كان الرسام والمعماري الكبير في عصر النهضة فيليبو برونليتشي مميزا في استدراج الآخرين لفعل ما يريد إثباتا لسطوته. ذات مرة تم اختياره للمشاركة في ترميم كاتدرائية سانتا ماريا ديل فيورا بفلورنسا، وهو تكليف هام ومشرف، لكن حين كلف المسئولون رجلا آخر هو لورنزو جيبرتي للعمل معه، امتعض برونليتشي في نفسه لأنه كان يعلم أن جيبرتي حصل على الوظيفة بوساطة معارفه، وأنه لن يقوم بأي عمل وسينال نصف التقدير. في مرحلة مصرية من البناء ادعي برونليتشي الإصابة بمرض غامض وطلب التوقف عن العمل، على أن يكمل جيبرتي ما تبقى، وبسرعة عرف المسئولون أنه لا فائدة في جيبرتي، وعادوا يتوسلون إلى برونليتشي فتجاهلهم وأصر أن يكمل جيبرتي العمل فاكتشفوا المشكلة وطردوا جيبرتي.
شفي بعدها برونليتشي في أيام قليلة بما يشبه المعجزة! لم يكن عليه أن يثور أو يتصرف بغضب وحماقة تضحك عليه الناس، ولكن ببساطة استخدم فن «استدراج الآخرين لفعل ما يريده.
الصورة
فخ العسل للدببة
لا يطارد الصياد الدب الذي يريده. فالدب الذي يعرف أنه مطارد بثور ويصبح عنيفا جدا إن حاصرته. بدلا عن ذلك بضع له الصياد فخا مطعما بالعسل. وهكذا لا يجهد نفسه أو بخاطر بحياته، فقط بضع
الطعم وينتظر حتى يأتي إليه الدب. اقتباس من معلم: المحارب الجيد يستدرج الآخرين إليه ولا يذهب إلى أحد. ذلك هو مبدأ الامتلاء والخواء بينك وبين الآخرين، فحين تستحث خصومك على المجيء إليك تستهلك قواهم وتصبح خاوية ولأنك لم تجهد نفسك إليهم تظل طاقاتك دائما متلئة، والمواجهة بين الخواء والامتلاء تشبه قذف البيض بالأحجار. (زانج يو، شارح في القرن الحادي عشر لكتاب فن الحرب) .
عکس القاعدة:.
على الرغم من أن الحكمة تقضي عموما أن تجد الآخرين في ملاحقتهم لك، إلا أن هناك حالات مناقضة يكون عليك فيها أن تضرب سريعا وبعنف حتى نهين