فقد زرع بذرة الشك في استقرار المتحف وقدرته على الوفاء بديونه. الشك من الأسلحة القوية، فبمجرد أن تحرك الشكوك بالشائعات المتأنية تضع أعداءك في موقف لا يحسدون عليه، فمن ناحية يمكنهم إنكار الشائعة وإثبات أنك حاقد لكن إن فعلوا ذلك يتولد التساؤل المريب: لماذا يدافعون عن أنفسهم بهذه الحدة؟ هل السبب هو أن الإشاعة فيها شيء من الحقيقة؟. من الناحية الأخرى يمكنهم الترفع عنك أو تجاهلك لكن ستستمر الشكوك إن لم يتم إنكارها. إن أتقنت إطلاق الشائعات تغضب منافسيك وتوترهم في الدفاع عن أنفسهم وتجعلهم يرتكبون أخطاء عديدة. هذا سلاح ناجع لكل من ليس لديه سمعة يخاف عليها.
بمجرد أن اكتسب بارنوم سمعته الخاصة بدأ في استخدام التكتيك الثاني الألطف في العرض التنويمي الزائف: سخر من سمعة منافسه، وكان ذلك أيضا ناجحا جدا، فبمجرد أن يكون لك أساس ثابت من الاحترام، فإن سخريتك تضع خصمك في موقف المدافع وتجذب الانتباه إليك والأمران معا يعملان على ترسيخ سمعتك. في هذه المرحلة عليك أن لا تستخدم الكيد الشخصي والتجريح لأنها قبيحان وقد يؤذيانك أكثر مما يساعدانك، لكن الدعابات اللطيفة والتقليد الساخر يظهر انك واثقا من نفسك لدرجة تجعلك تستمتع بالضحك من حماقة خصمك في منافسته لك. فالدعابة تظهرك مسليا ووديعا وتفتح خروقا في سمعة منافسك.
جراح الضمير أسهل في الشفاء من جراح السمعة
فريدريك نيتشه 1844. 1900>
مفاتيح للسطوة:
لا يفتح الناس قلوبهم تماما حتى لأصدقائهم المقربين، فتظل بعض خصالهم سرا لا يفشونه أبدا، وهذا الغموض في فهم الآخرين قد يوترنا لو فكرنا فيه مليا لأنه يجعل من المستحيل الحكم على الناس حكا حقيقيا، ولذلك نحب أن نتجاهل هذه الحقيقة وأن نبني حكمنا على الآخرين من مظاهرهم وما يبدو منهم لأعيننا