فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 628

بيل. غضب بارنوم لكن أجابه الشريك الرافض أن العمل عمل وأن المتحف بيع المتحف بيل لأن له اسيا مشهورا بينا بارنوم شخص غير معروف.

رأي بارنوم أنه طالما لم يكن لديه اسم يضمنه فلن يكون أمامه سوى خيار واحد هو تدمير سمعة بيل، فبدأ حملة من الكتابة للصحف واصفا مالكي متحف بيل بأنهم عصابة من مديري البنوك الفاسدين لا يعرفون شيئا عن الترفيه، وحذر الناس من شراء أسهم بيل لأن شراء بيل لمتحف آخر سوف يشتت مواردهم ويضعفها، نجحت الحملة وتهاوت أسعار الأسهم وأدى فقدان الثقة في أداء بيل إلى تراجع المالكين بالمتحف الأمريكي عن الصفقة وباعوا كل شيء لبارنوم.

تطلب الأمر سنوات من متحف بيل لينتعش من جديد ولم ينسوا أبدا لبارنوم ما فعله بهم، وقرر السيد بيل الانتقام من بارنوم ومهاجمته بنفسه وذلك بأن يربي سمعة البرامجه بأنها راقية ومدهشة وبأنها أكثر علمية على عكس برامج بارنوم المبتذلة, كان التنويم المغناطيسي من الأشياء «العلمية الجذابة لدى بيل وقد جذب الكثيرين من المشاهدين لفترة وكان ناجحا تماما. في الطرف المقابل قرر بارنوم أن يهاجم سمعة بيل مرة أخرى.

نظم بارنوم عرضا تنويميا منافسا لخصمه وقام هو نفسه بتنويم طفلة، وبمجرد أن دخلت الطفلة حالة الغشية طلب متطوعين من الجمهور لكنه كان يفشل في تنويمهم مهما حاول وضحك الجمهور، فقال لهم بارنوم أنه لكي يثبت أن تنويم الفتاة حقيقي فإنه سيقطع إصبعا من أصابعها دون أن تشعر، ولكن حين بدأ في سن السكين فزعت الفتاة وهربت ففرح الجمهور. كرر هذه العروض الأسابيع؛ بعدها لم يعد أحد يصدق عروض بيل وانفضوا عنها وأغلق العرض بعد ذلك بأسابيع. في السنوات التالية ترسخت سمعة بارنوم بأنه رجل العروض الجريئة والبارعة وهي سمعة استمرت معه طوال حياته، بينما لم تتعاف سمعة بيل بعدها أبدا.

التعليق:

استخدم بارنوم تکتيکين مختلفين لتدمير سمعة بيل. كان التكتيك الأول بسيطا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت