فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 628

يتشتت ذهن من تخادع وتزول عنه شکوکه، وسوف ينقاد معك إن أخذته برفق عبر المسار المنزلق الذي في نهايته سيكون فريسة سهلة لمكيدتك.

مراعاة القاعدة 2:

في منتصف 1920 - بدأ أمراء الحرب الأقوياء في إثيوبيا يدركون أن شابا من أصول نبيلة - اسمه هيلاسيلاسي ويدعى أيضا راس تافاري - سيتفوق عليهم جميعا عما قريب ويعلن نفسه قائدا عليهم ويوحد البلد لأول مرة منذ عقود. لم يعرف غالبية منافسي سيلاسي كيف استطاع هذا الرجل الرقيق والهادي أن تكون له هذه السطوة، لكن في عام 1927 استطاع سيلاسي بالفعل أن يسيطر على أمراء الحرب واحدا بعد آخر وأن يدخل العاصمة أديس أبابا وينال تأييد الجماهير والقادة وتم تنصيبه حاكما

أسرع بعض القادة في الإذعان وتردد آخرون لكن واحدا فقط هو الذي تجرأ على أن يتحدى سيلاسي تحديا كاملا وصريحا، هذا الرجل هو دمجاز ماخ بالشا من سيدامو. كان بالشا محاربا قويا ورجلا شديدا ورأى الحاكم الجديد ضعيفا وغير

جدير بالحكم، وقرر أن يبقى مستقلا وبعيدا عن العاصمة. في النهاية طلب سيلاسي بطريقته الرقيقة والحازمة من بالشا أن يأتي إليه. قرر بالشا أن يطيع لكن كان في خلده أن يقلب الأمور على من يراه منتحلا لعرش إثيوبيا: سيأتي إلى أديس أبابا بتوقيته الخاص بصحبة 10000 مقاتل وهي قوة لا تكفي للدفاع عنه فحسب بل البدء حرب أهلية. عسکر بقواته في وادي على بعد ثلاثة أميال من العاصمة وانتظر کےا ينتظر الملوك وكان على سيلاسي أن يأتي إليه.

أرسل سيلاسي مبعوثين يدعون بالشا إلى مأدبة أقامها على شرف حضوره، ولكن بالشا لم يكن ساذجا وكان يعرف أن ملوك إثيوبيا وقادتها كثيرا ما كانوا يستخدمون المآدب کائن، فبمجرد أن يذهب الخمر بعقله يمكن لسيلاسي أن يقبض عليه أو يقتله. أرسل بالشا بموافقته على حضور المأدبة لكن بشرط أن يحضر معه 600 رجلا من أفضل الجنود لديه مسلحين ومستعدين للدفاع عنه وعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت