تحملوا وطأة الغزوات المغولية واحتلال معاقلها الجبلية، مما أتاح الفرصة لبروز الجيش الافغاني (1)
لاسيما أن الحكومة المغولية في كابل كانت تحكم بالاسم فقط وانحصر سلطانها الفعلي في الوديان المكشوفة (2) ، وهذا يعني استغلال الأفغان في المعاقل الجبلية فعليا.
واعطى التنافس السياسي المغولي - الصفوي على افغانستان المجال التجمع القوى الوطنية وتقويتها" (3) ، وفي سنة 1656 عاد طهورث من روسيا إلى فارس طالبا العفو من الشاه الذي منحه اياه (4) "
وبعد عامين من ذلك ثارت القبائل الأفغانية الحدودية على حدود فارس، ولم تتوقف عن
ذلك الا في سنة 1665، أي قبل عامين من تولي الشاه سليمان الحكم (1667 - 1694) کما اثبتت القبائل المحيطة والمتحيزة للقوى المجاورة انه من غير الممكن السيطرة عليها اذ ان انتفاضة كبيرة اخرى اندلعت في سنة 1672 جعلت اوبخزيت يقود بنفسه حملة دامت سنتين 1674 - 1676 لاخضاعها فحصلت عدة اشتبکات ادت الى اخماد الانتفاضة وعادت البلاد
(1) لونكريرت ديمزوکب، المصدر السابق، ص 120.
(2) مرتضى بن علي نظمي نواره، کلشن خفا، ترجمة موسي کاظم نورس، التجف، 1971، ص 35.
(3) المصدر نفسه، ص 36.
(4) اشتياني، المصدر السابق، ص 681.