وهذا الفصل وهو الأخير من الكتاب، يبين أفكار الحوثي المتطرفة، التي أخذها من الشيعة الاثنى عشرية، ويصفها المؤلف بأنها"جوارف باطنية"، ويقول:"سميتها كذلك لأنها ترمي إلى اقتلاع أسس عقدية، مثل نسف سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وإلغاء صحابة النبي من حلقات التبليغ، والتشكيك في عدالتهم غير نفر منهم، ونصب العداء لنساء النبي صلى الله عليه وسلم غير خديجة، والتشكيك ببنات النبي صلى الله عليه وسلم غير فاطمة ..".
وإضافة إلى ما ذكره المؤلف من عقائد الحوثي في هذا الفصل، فإنه أورد شيئًا منها في الفصل الأول عند حديثه عن"الشباب المؤمن"، وفيما يلي أهم ما تبناه الحوثي من أفكار، سعى لنشرها، وعامل الآخرين بموجبها وقاتل من أجلها:
1ـ الدعوة إلى الإمامة، أي إحياء فكرة الوصية للإمام علي رضي الله عنه، وأن الحكم لا يصح إلاّ في البطنين أحفاد الحسن والحسين رضي الله عنهما.
2 ـ الترويج لفكرة الخروج وجهاد الباطل، أي الإعداد لمواجهة النظام الفاسد الذي استنفذ أغراضه.
3 ـ التحريض على لجم أهل السنة في اليمن، الذين يسميهم الحوثي"السنيّة".
4 ـ التبرؤ من الخلفاء الراشدين الثلاثة أبي بكر وعمر وعثمان، والصحابة عمومًا إذ يقول الحوثي في كتابه دروس من هدي القرآن الكريم/ الدرس الثاني ص 23:"تنطلق أيضًا هتافات واحدة أن ننطلق على نهج السلف الصالح، السلف الصالح. الذين سموهم السلف الصالح هم من لعب بالأمة هذه، هم من أسس ظلم الأمة، وفرق الأمة، لأن أبرز شخصية تلوح في ذهن من يقول السلف الصالح: أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة، وهذه النوعية هم السلف الصالح، هذه أيضًا فاشلة!".
5 ـ اعتباره أن أهل السنة فئة ضالة أضلت الزيدية بسبب العلوم الشرعية إذ يقول:"أنا شخصيًا أعتقد أن من أسوأ ما ضر بنا وأبعدنا عن كتاب الله، وأبعدنا عن دين الله، وعن النظرة الصحيحة للحياة والدين، وأبعدنا عن الله سبحانه وتعالى هو علم أصول الفقه". مسؤولية طلاب العلوم الدينية ص 16.
وفي موضع آخر يقول:"ثم وجدنا أنفسنا في الأخير وإذا بنا كنا نقطع أيامنا مع كتب وإذا هي ضلال من أولها إلى آخرها، ككتب أصول الفقه بقواعده، وإذا هي وراء كل ضلال نحن عليه، وراء قعود الزيدية ..".